فهرس الكتاب
2528 - قوله (ما وسوست به صدُورُها) بالضم، ورواه الأصيلي بالفتح.
[ (لي) أي لأجلي.
و (ما لم تعمل) أي في العمليات، و (تكلم) في القوليات.
إن قلت قالوا من عزم على المعصية بقلبه وإن لم يعملها يؤاخذ عليه.
قلت لا شك أن العزم على المعصية وسائر أعمال القلوب كالحسد ومحبة
ج 2 ص 61
إشاعة الفاحشة يؤاخذ عليه لكن إذا وطَّن نفسه عليه، والذي في الحديث هو ما لم يوطِّن عليه وإنما مرَّ ذلك بفكره من غير استقرار، ويسمى هذا همًّا [1] ويفرق بين الهم والعزم.
إن قلت المفهوم من (ما لم تعمل) مشعر بأن ما في الصدور موطَّنًا وغير موطن لا يؤاخذ عليه.
قلت يجب الحمل على غير الموطَّن جمعًا بينه وبين ما يدل على المؤاخذة كقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} الآية [النور19] ، وأيضًا لفظ الوسوسة لا يستعمل إلا عند التردد والتزلزل.
إن قلت ما وجه تعلق الحديث بالترجمة؟
قلت القياس على الوسوسة فكما أنها لا اعتبار لهل عند عدم التوطن، فكذا العمل والتكلم والناسي والمخطئ لا توطين لهما] [2] .
[1] في الأصل (وهمًا) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (11/ 82) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (23) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 82) .