2532 - قوله (فأضلَّ أحدهما صاحبه) استعمل آنفًا بـ (من) ، وههنا بنفسه، والأصل التعدية بالحرف، وههنا نصب بنزع الخافض؛ كقوله تعالى {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} [الأعراف155] ، وقد جاء متعديًا بنفسه في الأشياء الثابتة، كما يقال ضللت المسجد والدار؛ إذا لم يعرف موضعها.
الكرماني (ضل) ضاع وغاب، و (العناء) بفتح العين وبالمد؛ التعب والنصب، و (الدارة) هي أخص من الدار، وفي بعضها (داره) ؛ بالإضافة إلى الضمير، وحينئذٍ يكون الكفر بدلًا منه، بدل الكل من الكل، ولا بد من زيادة واو أو فاء في أول البيت؛ ليكون موزونًا [1] .
قال ابن بطال فيه العتق عند بلوغ الأمل والنجاة مما يخاف، كما فعل أبو هريرة حين نجاه الله تعالى من دار الكفر، ومن ضلاله في الليل عن الطريق.
[1] «الكواكب الدراري» (11/ 83) .