فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 6723

2535 - و (الولاء) هو حق إرث المعتِق من العتيق، وأما النهي عن بيعه؛ فلأنه لحمة كلحمة النسب.

[فائدة قال الخطابي النهي عن بيع الولاء يحتمل ما يبيع الرجل ولاء عتيقه بمال يأخذه عليه، وكانت العرب تفعل ذلك، وما يبيع الرجل من صاحبه نسمة، ويشترط عليه أن يعتقها على أن يكون ولاؤها للبائع فيضع لأجل ذلك من الثمن؛ فيكون هو بيع الولاء على ما جرت عليه قصة بريرة.

[وقال وكان عباس أسر يوم بدر فيمن أسر ففاداهم الشارع وأطلقهم؛ فأراد الأنصار أن يتبرعوا له بالفدية إكرامًا للشارع عليه السلام، ثم لقرابتهم من العباس؛ إذ كانت جدته من بني النجار؛ تزوجها هاشم بن عبد مناف فولدت له عبد المطلب؛ فلذلك قالوا ابن أختنا، فلم يجبهم الشارع إلى ذلك وكان العباس ذا مال فاستوفيتْ منه وصرفتْ إلى الغانمين.

وفي هذه القصة دليل على أن الأخ لا يعتق على أخيه إذا ملكه؛ لأنه كان لعلي حق في تلك الغنيمة فلم يعتق عليه عقيل والسبي موجب للرق، إلا أن الشارع كان مخيرًا بين أن يقتل البالغين وبين أن يفاديهم أو يمن عليهم إذا لم يرد أن يسترقهم، ثم ذكر كلام ابن بطال وذكرته في الأصل] [1] .] [2]

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (24/أ) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 88) .

[2] ما بين معقوفين تابع للباب (باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت