فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 6723

2563 - قوله (تسع أواقٍ) وتقدم آنفًا (خمس أواق) ، ولا منافاة؛ إذ التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد.

وإنما لم يقل أن أصل العقد كان بتسع، وعند استعانتها بعائشة رضي الله عنها كان الباقي منها عليها خمسة، لأن لفظ (ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا) ؛ يدفعه.

فائدة هذا الحديث، وهو حديث بريرة رضي الله تعالى عنها، فيه فوائد، وأفرد بالتأليف، وقد صنف العلماء عليه تصانيف كثيرة؛ فألف الإمام أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة تصنيفين، وألَّف فيه أبو جعفر الطبري تأليفًا، وألَّف عليه أبو محمد بن حزم تأليفًا، وكذلك بدر الدين ابن جماعة ألَّف عليه كراريس، وقال شيخنا أبو الفضل بلغ بعض المتأخرين الفوائد فيه إلى أربع مئة، أكثرها مستبعد بتكلُّف، كما وقع نظير ذلك في الكلام على حديث المجامع في رمضان.

[و (اشترطي) إن قلت هذا مشكل من حيث أن هذا الشرط يفسد العقد ومن حيث أنها خدعت البائعين حيث شرطت لهم ما لا يحصل لهم، وكيف أذن الشارع لعائشة في ذلك؟

قلت أوِّل بأن معناه اشترطي عليهم كقوله {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء7] ؛ أي أظهري لهم حكم الولاء، أو أن المراد التوبيخ لهم؛ لأنه عليه السلام كان قد بين أن هذا الشرط لا يصح فلما ألحَّوا في اشتراطه قال ذلك؛ أي لا تبالي به سواءً شرطتيه أم لا، والأصح أنه من خصائص عائشة لا عموم لها، والحكمة في إذنه ثم إبطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم وزجرهم عن مثله] [1] .

ج 2 ص 63

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (24/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 105، 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت