فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 6723

2566 - قوله (يا نساء المسلمات) فيه ثلاثة أوجه المختار نصب (النساء) وجر (المسلمات) على الإضافة، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، والبصريون يتأولونه على حذف الموصوف، وإقامة صفته مقامه؛ أي نساء الأنفس أو الجماعات المسلمات، وقيل تقديره يا فاضلات المسلمات، كما يقال هؤلاء رجال القوم؛ أي أفاضلهم.

الثاني رفعهما، فرفع الهمزة منادى مفرد وإن كان غير علم، ورفع التاء صفة على اللفظ نحو يا أيها النساء المؤمنات.

والثالث رفع (النساء) ونصب التاء من (المسلمات) نحو يا زيد العاقل، والعاقل؛ بالنصب صفة على الموضع، وعلامة النصب في جمع المؤنث الجر.

قوله (لجارتها) متعلق بمحذوف؛ أي لا تحقرنَّ جارة هدية مهداة لجارتها، بالغ فيه حتى ذكر أحقر الأشياء من أبغض البغيضين، إذا حمل الجارة على الضرة.

و (الفرسن) من البعير بمنزلة الحافر من الدابة، والظلف من الغنم، والقدم من الإنسان، وربما يستعار للشاة، وهذا النهي للمُعطية المُهدية؛ أي لا تمتنع جارة من الهدية لجارتها؛ لاستقلالها واستحقارها الموجود عندها، بل تجود بما تيسر وإن كان قليلًا كفرسن شاة، فهو خير من العدم، ويحتمل أن يكون نهيًا للمعطاة عن الاحتقار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت