فهرس الكتاب
157 -قوله (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) قال الكرمانيُّ إمَّا البيْكَنْديِّ وابن عُيينة، وإمَّا الفريابيُّ والثَّوريُّ، إذ
ج 1 ص 148
الغالب أنَّ البيكنديَّ يروي عن ابن عيينة، والفريابيُّ عن الثَّوريِّ، ويُحتمَل أن يُراد به الفريابيَّ عن ابن عيينة؛ لأنَّ السُّفيانين كليهما شيخاه، كما أنَّ زيد بن أسلم شيخ السُّفيانين وكما انَّ ابني يوسف شيخا البخاريِّ، انتهى.
وقال ابن الملقِّن سفيان هو الثَّوريُّ.
قوله (مَرَّةً) أي لو كان ثمَّة غسلتان أو غسلات لكلِّ عضوٍ من أعضاء الوضوء؛ لكان التَّوضُّؤ في زمانين أو أزمنة، إذ لا بدَّ لكلِّ غسلةٍ من زمانٍ غير زمان الغسلة الأخرى، منصوبٌ على الظَّرف؛ أي توضَّأ في زمانٍ واحدٍ، أو منصوبٌ على المَصْدر؛ أي توضَّأ مرَّتين من التَّوضُّؤ؛ أي غسل الأعضاء غسلةً واحدةً، وكذا حكم المسح، فعلى هذا التَّقدير يلزم أن يكون معناه توضَّأ صلَّى الله عليه وسلَّم في جميع عمره مرَّةً واحدةً وهو ظاهر البطلان، قلت لا يلزم، بل تَكْرار لفظ (مرَّة) يقتضي التَّفصيل والتَّكرير، أو نقول المراد أنَّه غسل في كلِّ وضوءٍ كلَّ عضوٍ مرَّةً؛ لأنَّ تكرار الوضوء من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم معلومٌ من الدِّين بالضَّرورة.