فهرس الكتاب
2629 - قوله (الصفي منحةً) منصوب، و (الصفي) صفة للمنيحة.
إن قلت لم لا دل عليها التأنيث؟
قلت إما (فعول) أو (فعيل) يستوي فيه الذكر والأنثى، وإنما دخلت التاء على المنيحة؛ لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية، أو لأن استواء التذكير والتأنيث إنما هو مما كان موصوفه مذكورًا، وفيه وقوع التمييز بعد فاعل (نِعْمَ) ظاهرًا توكيدًا، كقوله
~ فنعم الزاد زاد أبيك زادا
وسيبويه يمنعه، والصحيح جوازه، و (الصفي) معطوفة على (اللِّقحة) .
[ (المنيحة) بفتح الميم منحة اللبن، كالناقة تعطيها لغيرك يحلبها ثم يردها عليك، والمنحة بالكسر العطية.
و (اللِّقحة) الملقوح؛ أي الحلوب من الناقة.
(بإناء) ؛ أي من اللبن.
ابن بطال المنيحة هي تمليك المنافع لا تمليك الرقاب.
و (اللقحة) الناقة التي لها لبن.
(الصفي) الغزيرة اللبن، والمراد من (تغدوا بإناء) أنها تغدو ملأى (وتروح بإناء) آخر، حلبها [1] في الغدو والرواح.
قال والسنة أن ترد المنحة إلى أهلها إذا استغنى عنها، كما رد عليه السلام إلى أم أنس.
والمنحة من باب الصلات لا من باب الصدقات؛ وإلا لكانت عليه عليه السلام حرامًا فلا يجوز قبولها [2] ] [3] .
[1] في «شرح ابن بطال» (أنها تغدو باجر حلبها) .
[2] «شرح ابن بطال» (7/ 750) .
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (26/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 149، 150) .