(20) قوله (شاهداك) خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف؛ أي المثبت أو الحجة شاهداك، أو شاهداك هو المطلوب، أو لك إقامة شاهديك، أو اطلب يمينه؛ فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.
الكرماني (شاهداك) أي المثبت أو الحجة شاهداك، أو شاهداك هو المطلوب.
قال سيبويه معناه ما يثبت لك شاهداك، وتأويله ما يثبت لك شهادة شاهديك، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه [1] .
قوله (إذا كان) شرط، و (فما تحتاج) جزاء، و (ما) نافية، بخلاف (ما كان) ، فإنها استفهامية، والفعلان بلفظ المجهول؛ أي إذا جاز الكفاية بشاهد ويمين، فلا احتياج إلى تذكير إحداهما الأخرى؛ إذ اليمين يقوم مقامهما، فما فائدة ذكر التذكير في القرآن؟
أقول فائدته تتميم شاهد، إذ المرأة الواحدة لا اعتبار لها، لأن المرأتين كرجل واحد، ولهذا قال بعضهم المراد من {تذكر} [البقرة282] أن تجعله ذكرًا؛ أي كالذكر، والمقصود منه أن لا يحتاج إلى اليمين، ثم لا يلزم من شأن هذا النوع من البينة فيه تتمة نوع آخر منها.
غاية ما في الكتاب عدم التعرض له، لا التعرض لعدمه.
[1] «الكواكب الدراري» (11/ 197) .