فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 6723

2692 - (أم كلثوم بنت عقبة) أخت عثمانَ لأمه أول مهاجرة من مكة إلى المدينة.

قوله (ينمي) الخطابي يقال نمى الخبر؛ إذا رفعه وبلَّغه على وجه الإصلاح، وأنماه؛ إذا بلَّغه على وجه الإفساد، فيه الرخصة أن يقول الرجل في الإصلاح ما لم يسمعه من القول، البيضاوي أي يبلغ خير ما سمعه، ويدع شره، يقال نمَيت الحديث؛ مخففًا في الإصلاح، ومثقلًا في الإفساد، وكأن الأول من النماء؛ لأنه رفعٌ لما يبلِّغه، والثاني من النميمة، وإنما نفى عن المصلح كونه كذبًا باعتبار القصد دون القول، وقد رخص في بعض الأحوال من الفساد القليل، الذي يؤمل فيه الصلاح الكثير.

إن قلت لا يلزم من نفي الكذابية نفي الكاذبية، كما لا يلزم من نفي الظُّلامية نفي كونه ظالمًا.

قلت هو من باب ذي كذا؛ أي ليس بذي كذب، أو ذلك لأنه باعتبار كثرة الناس يكثر [1] الكذب، أو لأن المصلح لا بد له من كثرة الكلام، فلو كان كلامه كذبًا؛ لكان كذابًا.

إن قلت لا يخرج الكذب عن حقيقته بسبب الإصلاح، فالكذب كذب سواءٌ كان للإصلاح أو لغيره.

قلت المراد نفي إثم الكذب، لا نفي الكذب لعينه.

إن قلت الظاهر أن يقال ليس من يصلح بين الناس كذابًا.

قلت هو وارد على طريقة القلب.

[1] في الأصل (بكثرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت