2695 - 2696 - قوله (على صلحِ جورٍ) بالإضافة والصفة.
قوله (عسيفًا) أجيرًا، وإنما قال (على هذا) ؛ ليعلم أنه أجيرٌ ثابت الأجرة عليه، وإنما يكون كذلك؛ إذا باشر العمل وأتمه، ولو قيل لهذا؛ لم يلزم ذلك.
قوله (بكتاب الله) أي بحكم الله؛ إذ ليس في القرآن الرجم، أو كان ذلك قبل نسخ آية الرجم لفظًا، وأما الخصمان؛ فإنهما قالا اقض بحكم الله، والحال أنهما يعلمان أنه لا يحكم إلا بحكمه؛ ليفصل ما بينهما بالحكم الصِّرف لا بالصلح؛ إذ للحاكم أن يفعل ذلك، لكن برضاهما.
إشارة (أنيس) ابن عبد البر هو ابن مرثد، قال وقد يقال هو ابن الضحاك الأسلمي، ابن الأثير الثاني أشبه بالصحة؛ لكثرة الناقلين له، ولأنه عليه السلام كان يقصد ألا يؤمر في القبيلة إلا رجلًا منهم؛ لنفورهم من حكم غيرهم، وكانت المرأة أسلمية.
[ (فرجمها) أي بعد أن ثبت باعترافها.
بعث أنيس إليها محمول على إعلامها بأن أبا العسيف قذفها بابنه؛ فيعرفها أن لها عنده حد القذف، هل تطالب به أو تعفوا عنه أو تعترف بالزنا؛ فإن اعترفت فعليها الرجم؛ لأنها كانت محصنة.
وفيه أن الصلح الفاسد منتقض، وأما المأخوذ بحكم العقد الفاسد مستحق الرد على صاحبه، وجواز الإفتاء في زمنه عليه السلام، والتغريب خلافًا للحنفية] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (30/ب) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 7) .