2701 -[ (الحديبية) بالتخفيف والتشديد.
قال العلماء وأما شرط رد من جاءهم ومنع من ذهب إليهم فقد بين الشارع في هذا الحديث برواية أخرى الحكمة منه بقوله «من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا).
وأما المصلحة المرتبة على هذا الصلح فهو ما ظهر من ثمراته كفتح مكة ودخول الناس في الدين أفواجًا، وذلك أنهم قبل الصلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين فلا يعلمون طريقة الرسول مفصلة، فلما حصل الصلح واختلطوا بهم وعرفوا أحواله من المعجزات الباهرة؛ فمالت نفوسهم إلى الإيمان فأسلموا قبل الفتح كثيرًا، ويوم الفتح كلهم، وكانت العرب في البوادي ينتظرون إسلام أهل مكة؛ فلما أسلموا أسلم العرب كلهم والحمد لله تعالى على ذلك] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (31/أ) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 12، 13) .