فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 6723

2707 - قوله (كل سلامى) قال المالكي حقُّ الراجع إلى (كلِّ) المضاف إلى نكرة أن يجيء على وفق المضاف إليه؛ كقوله تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران 185] ، وقد جاء على وفق (كل) ؛ كما في هذا الحديث، والسلامى مقصور المفاصل، الجوهري السلاميات عظام الأصابع، والسلامى في الأصل عظم يكون في فرسن البعير واحده وجمعه سواء، وقد يجمع على سلامَيات، وقيل هي الأنملة، وقيل كل عظم مجوف من صغار العظام؛ أي على كل أحد بعدد كل مفصل في أعضائه صدقة؛ شكرًا لله تعالى بأن جعل عظامه مفاصل، يقدر على القبض والبسط، وتخصيصها من بين سائر الأعضاء؛ لما في أعمالها من دقائق الصنائع التي تتحير الأفهام فيها.

قوله (كل يوم) بالنصب؛ ظرف لما قبله، وبالرفع؛ مبتدأ والجملة بعده خبر، والعائد يجوز حذفه

قوله (يعدل) الضمير فيه الشخص [1] أو المكلف، وهو مبتدأ على تأويله بمصدر كما في تسمع بالمعيدي، وكذا قوله {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} [الروم 24] .

فائدة وجه دلالة هذا الحديث على الترجمة أن الإصلاح نوع من العدل، وعطف العدل عليه في الترجمة عطف العام على الخاص، قال شارح التراجم وجه الدلالة أن المقصود بالحكم بالعدل فصل الخصومة والصلح فيه فصل الخصومة، فإن الناس ليس كلهم حكماء، فالعدل من الحكام الحكم، ومن غيرهم الإصلاح بين الناس.

ج 2 ص 88

[1] في هامش الأصل نسخة (فاعله الشخص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت