فهرس الكتاب
2727 - قوله (التَّلقي) أي تُتَلقى الرُّكبانُ؛ ليشترى متاعهم قبل معرفة سعر البلد.
و (المهاجر) أي المقيم.
(للأعرابي) الذي يسكن البادية.
إن قلت المشهور عند فقهاء المذاهب أنَّ النَّهي هو بيع المقيم له، لا الابتياع له، وهو الشِّراء.
قلت إمَّا أن يراد أنَّ الأعرابيَّ إذا جاء السَّوق؛ ليبتاع شيئًا لا يتوكل له المقيم، فينصح ويستقصِ له البضاعة، فيحرم الناس بذلك رفقًا ينالونه من الأعراب، والفقهاء لم يتعرضوا؛ لعدم نهيه، وإمَّا أن يقال الابتياع هو جاء بمعنى البيع، كلفظ البيع، فإنه جاء؛ للمعنيين، وإمَّا أن يحمل النَّقيض على النَّقيض، وإمَّا أن يخصِّص بيع العرض بالعرض؛ لصحَّة إطلاق البيع والشِّراء؛ كليهما على كلا الطَّرفين، والمبيع على كل واحد من العرضين، انتهى.
وقال الشيخ الغزالي هو معنى وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ.
و (التَّصرية) أي تصرية ضرع الحيوان؛ ليخدع المشتري بكثرة اللبن.
قوله (نُهِيَ) أولًا بلفظ المجهول مفردًا، و (نُهيْنَا) ثانيًا بالمجهول جمعًا، و (نهى) ثالثًا بلفظ المعروف، بإضمار الفاعل، والقرينة في الثلاثة تدلُّ على أن النَّاهي هو الشَّارع.