2742 - قوله (وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها) يحتمل أن تكون الجملة حالًا من الفاعل ومن المفعول وكلٌّ منهما محتمل؛ لأنَّ كلًّا من النبي صلى الله عليه وسلم ومن سعد كان يكره ذلك، لكن إن كان حالًا من المفعول وهو سعد، ففيه التفات؛ لأنَّ السياق يقتضي أن يقول وأنا أكره، وقد أخرجه مسلم فقال يا رسول الله خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها.
الكرماني (وهو يكره) أي الشارع، وهو كلام سعد يحكي حال الشارع، أو هو كلام عامر يحكي حال والده [1] .
قوله (ابن عفراء) كذا في أصلنا، والمحفوظ ابن خولة، وقال الكرماني هو سعد بن عفراء يرثي له الشارع؛ حيث مات بمكة، وهو موجب لنقصان ثواب هجرته.
إن قلت المشهور أنه سعد ابن خولة.
قلت قال الأصبهاني يحتمل أن يكون لأم سعد اسمان خولة وعفراء.
وأقول ويحتمل أن يكون خولة اسمها، وعفراء صفته، أو خولة اسم أمه، وعفراء اسم أبيه وقد جاء في رواية «النسائي» «رحم الله سعد بن عفراء» انتهى [2]
وفي حاشية لبعض المغاربة أنه عثر في السيرة على حديث عمرو بن الحارث، وهو ابن عفراء ابن رفاعة بن الحارث، أخو مسعود ومعاذًا، أنَّه قال للنَّبي صلى الله عليه وسلم (ما يضحك الربَّ من عبده، قال أن يغمس يده في العدو حاسرًا، فألقى الدِّرع وقاتل حتَّى قتل) ، فذكره عندما رأى اشتياق سعد للموت والرَّغبة في الشهادة، والشيء بالشيء يذكر، وفيه نظر؛ لأنَّ القصد إنَّما هو كراهة الموت في الأرض التي هاجر منها، كما صرَّح به في الأحاديث، وأيضًا فلا يعرف في بني عفراء من يسمى عمرًا، والذي في السيرة أن السَّائل عوف بن الحارث، وهو ابن عفراء أخو عوذ ومعوذ.
قوله (حتَّى اللُّقمة) بالنَّصب عطفٌ على (نفقةً) ، ولو رفع؛ جاز على أنَّه مبتدأ، و (ترفعها) الخبر.
قوله (فالشَّطر) قال الزَّمخشري منصوب بفعل مُضْمَر؛ أي أوجب الشَّطر، انتهى
قال الكرماني ويجوز بالرَّفع، وقال السُّهيليُّ الخفض فيه أظهر؛ لأنَّه مردودٌ على قوله (بثلثي) [3] ، وكذا (فالثُّلث) ، وأمَّا (الثُّلث) الآخر؛ فبالنَّصب على الإغراء، أو على تقدير أعطِ الثلث، وبالرَّفع على الفاعل؛ أي يكفيك الثُّلثُ، أو على تقدير الابتداء والخبر محذوف، أو على العكس.
لفظ الكرماني الشطر؛ أي النِّصف، وهو بالجرِّ والرَّفع، وكذا (فالثلث) ، وأما (الثُّلث) الآخر؛ فبالنصب على الإغراء، أو على تقدير أعط الثلث، وبالرِّفع على الفاعل؛ أي يكفيك الثُّلث، أو على تقدير الابتداء، والخبر محذوف أو على العكس [4] .
قوله (والثلثُ كثيرٌ) مبتدأ وخبر.
قوله (أن تدع) بفتح (أن) على التعليل، والخبر (خيرٌ) ، والجملة خبر (إن) ، وبكسرها والشرط محذوف؛ أي فهو خير، فيكون كقوله
~من يفعل الحسنات الله يشكرها
قال المالكي ومن خصَّ هذا الحديث بالشعر؛ ضيَّق حيث لا تضييق، وبعد عن التَّحقيق، ورجحَّ القرطبيُّ فتح (أن) ، وقال الكسر لا معنى له.
لفظ الكرماني (أن يدع) ؛ بفتح (أن) وكسرها، إن قلت فما جزاء الشرط؟
قلت (خير) على تقدير فهو خير كقوله
~من يفعل الحسنات الله يشكرها
ثم ذكر لفظ ابن مالك [5] .
قوله (عالة) جمع العائل، وهو الفقير، و (تكفَّف) إذا بسط كفَّه للسُّؤال، أو سأل الناس كفًّا كفًّا من الطَّعام، أو ما يكفُّ الجوعة.
و (في أيديهم) بمعنى بإيديهم، أو معناه يسألون بالكفِّ الإلقاء [6] في أيديهم.
قوله (إلا ابنةٌ) إن قلت لفظ (ورثتك) يدلُّ على أنَّ له غيرها من الورثة.
قلت معناه ليس له وارث من أصحاب الفروض، أو من الأولاد إلَّا هي وحدها.
[1] «الكواكب الدراري» (12/ 61) .
[2] «الكواكب الدراري» (12/ 61) .
[3] كذا في الأصل ولعل المقصود (بمالي) .
[4] «الكواكب الدراري» (12/ 61) .
[5] «الكواكب الدراري» (12/ 61) .
[6] في الأصل (الإكفاء) .