فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 6723

2788 - 2789 - قوله (أم حرام) بالمهملتين، قال الكرماني اتفقوا أنها كانت محرمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عبد البر كانت إحدى خالاته من الرضاعة، وقال آخرون

ج 2 ص 100

كانت خالة لأبيه أو لجده؛ لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار، انتهى [1] ، أمه هي سلمى بنت عمرو، وقال الدمياطي إنه كان يدخل عليها بالعصمة، وهو من خصائصه، وقال ابن الجوزي سمعت بعض الحفاظ يقول أم سُليم _أي بضم السين_ أخت آمنة من الرضاعة، انتهى، وسيأتي في «البخاري» في أم سليم «أرحمها قُتِل أخوها معي» ، وقال الكرماني بعد هذا إنما يدخل عليها بالمحرميةِ فالمحرميةُ [كانت] سببًا لجواز الدخول، والقتل سببًا لوقوعه [2] ، وسمعت ابن شيخنا أبي الحسن الحلبي يقول وهو يتكلم على «التمهيد» لابن عبد البر الذي يظهر لي أنه كان يدخل عليها قبل الحجاب، انتهى، وفي حفظي أنه رأيت هذا في كلام ابن التين.

قوله (تفلي) تفتش القمل من رأسه، وتقتله.

و (الثَّبج) الظهر والوسط و (ملوكًا) هو صفة لهم في الدنيا؛ أي يركبون مراكب الملوك؛ لِسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم.

قوله (أنت من الأولين) يدل على أنه عرضه فيها عليه غير الطائفة الأولى، فيه جواز فلي الرأس، وقتل القمل مستحب، وجواز ملامسة الرأس للمحرم والخلوة بها، والنوم عندها، وأكل الضيف عند المرأة المتزوجة مما قدمته له، وجواز ركوب البحر للنساء، وكرهه مالك، والضحك عند الفرح؛ لأن الشارع ضحك؛ فرحًا وسرورًا بكون أمَّته تبقى بعده متظاهرة وأمور الإسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر، وفيه معجزات إخباره ببقاء أمته بعده أصحاب الشوكة، وأنهم يغزون وأنهم يركبون البحر، وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان، وأنها تكون معهم، وقد وجد كل ذلك، واختلفوا في أنه متى جرت الغزوة التي توفيت فيها أم حرام، فقال البخاري ومسلم زمن معاوية، وقال عياض قال أكثر أهل السير إن ذلك كان في خلافة عثمان، فعلى هذا يكون معنى قولهما زمن معاوية زمان غزوته للبحر لا زمن خلافته، وقال ابن عبد البر إن معاوية غزا تلك الغزوة بنفسه.

[1] «الكواكب الدراري» (12/ 97) .

[2] «الكواكب الدراري» (12/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت