2849 - قوله (الخيل في نواصيها الخير) هذا الجناس المضارع؛ لأن الحرفين إن كانا متقاربين؛ سُمي مضارعًا، وهو إما في الأول نحو بيني وبين كِنِّي ليل دامس وطريق طامس، أو في الوسط نحو {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [الأنعام26] ، أوفي الآخر نحو الخيل معقود في نواصيها الخير، وقيل صواب العبارة إن كانا من مخرج واحد.
فائدة الجمع بين هذا وبين حديث «الخيل لرجل أجر» أن الخيل في ذواتها الخير والبركة، وحصول الوز لصاحبها بواسطة أمر عارض.
إشارة اعلم أن نسخ البخاري كانت في الأصل (سليمان عن شعبة عروة بن أبي الجعد) بدون كلمة (عن) ، فألحقت بها على سبيل الإصلاح لفظة (عن) بينهما، والصحيح كما كان في الأول؛ إذ ليس المراد أن شعبة يروي عن عروة، وأيضًا هو لم يدرك عصره، بل المراد أن شعبة قال عروة بن أبي الجعد بزيادة لفظة الأب.