فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 6723

2915 - [ (أنشدتك) بضم المعجمة أطلبك، ويقال نشدتك بالله؛ أي سألتك، كأنك ذكَّرته إياه،] [1] .

قوله (عهدك) أي في نحو قوله تعالى {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات171] .

قوله (ووعدك) أي في قوله تعالى {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} [الأنفال7] .

قوله (إن شئت) مفعوله محذوف، وهو نحو هلاك المؤمنين، أو يقال (لم تعبد) في حكم المفعول؛ أي إن شئت ألَّا تُعبد، والجزاء محذوف، هذا تسليم لأمر الله سبحانه، وهو ردٌّ على المعتزلة القائلين إن َّالشر غير مرادٍ لله.

(ألححت) أي أطلت الدعاء وبالغت فيه، الخطابي قد يشكل معنى الحديث على كثير، وذلك إذا رأوا نبي الله يناشد ربه في استنجاز الوعد، وأبو بكر يسكِّن منه؛ يتوهمون أن حال أبي بكر بالثقة بربه والطمأنينة إلى وعده أرفع من حاله، وهذا لا يجوز قطعًا، فالمعنى في مناشدته عليه السلام، وإلحاحه في الدعاء الشفقة على قلوب أصحابه وتقويتهم؛ إذ كان ذلك أوَّل مشهد شهدوه في لقاء العدو، وكانوا في قلَّة من العَدد والعُدَد، فابتهل بالدعاء وألحَّ؛ ليسكَّن بذلك ما في نفوسهم؛ إذ كانوا يعلمون أنَّ وسيلته مقبولة ودعوته مستجابة، فلمَّا قال الصديق مقاله؛ كفَّ عن الدعاء؛ إذ علم أنَّه استجيب دعاؤه بما وجده أبو بكر في نفسه من القوَّة والطمأنينة حتى قال ذلك القول، ويدلُّ عليه [تمثُّله] بقوله {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر45] .

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (36/ب) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 173) ، وزيد يعده (وأما «العهد» فهو نحو قوله تعالى {ولقد سبقت كلمتنا} الآية [الصافات171] ، وأما «الوعد» ؛ فهو {وإذ يعدكم الله} [الأنفال7] ) ، وفيه تكرار لما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت