فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 6723

2943 - 2944 - 2945 - قوله (لم يغر) من الإغارة.

قوله (فحسبت) تقدم أوله.

قوله (حدثنا عبد الله بن محمد) هو المسندي لا ابن أبي شيبة، كتب إلي شيخنا ما لفظه، الظاهر أن الصواب اطراد صنيع البخاري في ذلك، فحيث يطلق عبد الله بن محمد، فهو المسندي، وقد عثر على أنه إذا روى عن أبي بكر بن أبي شيبة؛ لا يسمي أباه، بل يقول حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال صاحب «الزهرة» في ترجمة أبي بكر بن أبي شيبة روى عنه البخاري ثلاثين أو إحدى وثلاثين حديثًا، ولو كان ابن أبي شيبة هو المراد بقوله عبد الله بن محمد؛ لكان عدد ما رواه عنه أكثر من ذلك، ويؤيده أنه أخرج عنه عدة أحاديث من روايته عن هشام بن يوسف الصنعاني، قاضي صنعاء، وكان سماعه منه بصنعاء، وابن أبي شيبة لم يدخل اليمن، ولا له عن هشام بن يوسف رواية، وقد جزم المزي في «الأطراف» في عدة أحاديث يقول فيها البخاري حدثنا عبد الله بن محمد بأنَّه الجعفي، وهو المسندي، ولم يقل في واحد منها أنَّه ابن أبي شيبة، وكذا صنع أبو نعيم في «مستخرجه» على «البخاري» يخرج الحديث من «مسند أبي بكر بن أبي شيبة» قائلًا حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثم يقول بعده أخرجه البخاري عن أبي بكر بن أبي شيبة، ويكون البخاري قد صرح بقوله (حدثنا عبد الله بن أبي شيبة) ، ولا يقول في شيء منها، يقول فيه (حدثنا عبد الله بن محمد) أنه ابن أبي شيبة؛ وإن كان محتملًا ولا سيما الموضع الذي أخرجه «مسلم» عن أبي بكر بن أبي شيبة، لكن القاعدة في المتفق إذا وقع مهملًا؛ أن يحمل على من الرواي عنه باختصاص، كما ذكره الخطيب في كتابه «المكمل في بيان المهمل» ، وهذا من هذا القبيل، فإن للبخاري بالجعفي اختصاصًا ظاهرًا من قبل أن يرحل إلى العراق، ويلقى ابن أبي شيبة، وهو أحد [1] من يخرج له في بلاده، والله أعلم، ونزيد [2] لك وضوحًا أنه أخرج في (علامات النبوة) حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، وهذا هو المسندي جزمًا؛ لأن ابن أبي شيبة لم يلق عبد الرزاق.

[1] في الأصل (أخبر) .

[2] في البأصل (ونزد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت