فهرس الكتاب
2964 - قوله (أرأيت) أي أخبرني، ففيه أمران إطلاق الرؤية وإرادة الإخبار، وإطلاق الاستفهام وإرادة الأمر؛ كأنه قال أخبرني عن أمر هذا الرجل.
قوله (مؤدِّيًا) بالدال المهملة، وبهمزة ساكنة؛ أي قويًّا، وقيل كامل السِّلاح، تام الأداة التي للحرب.
قوله (أمرائنا) كان القياس أمرائه؛ ليوافق (رجلًا) ، لكن لما كان (رجلًا) في معنى أحدنا أو صفته محذوفة؛ أي رجلًا منا؛ حسن ذلك، وهو من باب الالتفات، وقال شيخنا كذا في الرواية بالنون من قوله (يخرج) ، أو المراد بقوله (رجلًا) أحدنا، أو هو محذوف الصفة؛ أي رجلًا منا، وفيه حينئذ التفات، ويحتمل أن يكون (يخرج) ؛ بالتحتانية بدل النون.
قوله (فيعزم) بالبناء للفاعل؛ أي الأمير، أو المفعول، وهو ظاهر.
قوله (نحصيها) أي نطيقها، وعزمت على كذا عزمًا؛ إذا أردت فعله، وقطعت عليه، ويقال إني عزمت عليك؛ بمعنى أقسمت عليك.
قوله (حتى) هو غاية لقوله (لا يعزم) ، أو للعزم الذي يتعلق به المستثنى، وهو (مرةٌ) وحاصل السؤال أخبرني عن أمر هذا الرجل أتجب عليه مطاوعة الأمير أو لا؟ فأجاب أنه تجب المطاوعة،
ج 2 ص 115
ويعلم ذلك من الاستثناء؛ إذ لولا صحته؛ لما أوجبه الرسول عليهم، أو اختيار التقوى، ويحمل عزمه صلى الله عليه وسلم تلك المرة على ضرورة كانت باعثة له عليه.
و (إذا شك في نفسه) من باب القلب؛ إذ أصله شك نفسه في شيء، أو شك بمعنى لصق؛ أي لا تردد فيه أنه جائز أو غير جائز.
(فشفاه) أزال مرض التردد عنه، وأجاب بالحق.
(أوشك) كاد ألَّا تجدوا في الدنيا رجلًا يفتي بالحق، ويشفي القلوب من الشبه والشكوك.
قوله (غبر) أي بقي، والغبور من الأضداد المضي والبقاء.
(الثغب) الغدير من الماء البارد، بفتح المثلثة والمعجمة، وقد تسكن.