فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 6723

3006 - قوله (إلا ومعها [1] محرم) هي من حرم نكاحها على التَّأبيد بسبب مباح لحرمتها، واحترز بقولهم بسبب مباح من أمِّ الموطوءة بشبهة ونحوها، فإن وطء الشُّبهة لا يوصف بالإباحة؛ لأنه ليس بفعل مكلَّف، وبقولهم بحرمتها من الملاعنة، فإنَّ تحريمها؛ للعقوبة والتغليظ لا للحرمة، وهذا الاستثناء من جملتين، كما هو مذهب الشَّافعية لا من الجملة الآخيرة، وهذا الاستثناء منقطع؛ لأنَّه متى كان معها محرم؛ لم تبق خلوة، فتقديره لا يقعدنَّ رجل مع امرأة إلَّا ومعها محرم، إن قلت الواو تقتضي معطوفًا عليه.

قلت هذه واو الحال؛ أي لا يخلونَّ في حالٍ إلَّا في هذا الحال، والحديث مخصوص في الزَّوج أنَّه، لو كان معها زوجها؛ كان كالمحرم، بل أولى بالجواز، ثمَّ إنَّه يحتمل أنْ يريد محرمًا له أو له أو لهما.

قوله (اكتُتِب) بلفظ المجهول والمعروف يقال اكتتب الرَّجلُ؛ إذا كتب نفسه في ديوان السُّلطان، فيه تقديم الأهمِّ من الأمور المتعارضة؛ لأنَّه لمَّا تعارض سفره في الغزو والحج؛ رجَّح الحجَّ معها؛ لأنَّ الغزو يقوم غيره فيه مقامه بخلاف الحجِّ معها.

[1] زيد في الأصل (قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت