فهرس الكتاب
3012 - 3013 -[ (من المشركين) بيان لأهل الدار.
الخطابي يريد بقوله (هم منهم) في حكم الدين، لا في جواز القتل، فإن ولد الكافر محكوم له بالكفر، لكن إذا اجتنبوا اختلاطهم بالآباء لم يكن في قتلهم شيء، والنهي عن قتلهم إنما هو فيما إذا كانوا هم المقصودين، وكذلك النساء وإذا قاتلن قتلن [1] .
وقال النووي أطفالهم فيما يتعلق بالآخرة فيهم ثلاث مذاهب قال الأكثرون هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقف طائفة، والثالث وهو الصحيح أنهم من أهل الجنة] [2] .
قوله (لا حمى) بغير تنوين، وفي بعضها بالتنوين؛ فـ (لا) حينئذ بمعنى ليس، فيكون للاستغراق على الأول بخلاف الثاني، الكرماني الأولى موجبةٌ للاستغراق، والثانية مجوِّزة لها [3] .
[ (لا حمى) كان أهل الجاهلية أن الرجل منهم يحمي الأرض بقدر مدى صوت الكلب، ويمنع الناس أن يرعوا حوله، فأبطل هذا النوع من الحمى، وقد حمى عمر، فلو لم [4] يجز لغير الشارع لم يفعله عمر، والحاصل أنه لا حمى إلا للشارع ومن يقوم مقامه] [5] .
قوله (كان عمرو) أي قال سفيان كان عمرو بن دينار يحدثنا هذا الحديث عن ابن شهاب مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (هم من آبائهم) فسمعنا بعد ذلك من الزهري أنه قال أخبرني عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال «هم منهم» ، ولم يقل (هم كآبائهم) كما نقله عمرو عنه، وفي بعضها بدل (ابن شهاب) (ابن عباس) .
وهو أيضًا صحيح من جهة أن عمرًا أدرك ابن عباس لكن الحديث من مسانيد الصعب فلا بد أن يقول عن ابن عباس عن الصعب ليتصل الإسناد، وعلى النسختين، فالإسناد مقطوع لكن الأول هو الظاهر.
[1] «أعلام الحديث» (2/ 1427) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (36/ب) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 23، 24) .
[3] «الكواكب الدراري» (13/ 24) .
[4] في الأصل (عمر فلم) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (13/ 24) .
[5] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (36/ب) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 23، 24) .