فهرس الكتاب
189 -وقول محمود (وإِذَا تَوَضَّأ) إلى آخره، ولفظ (وَهُوَ الَّذِيْ مَجَّ) إلى (بئرهم) هو لابن شهابٍ، وذكره تعريفًا وتشريفًا لنخمته.
قوله (عَنِ المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ) هو بالجرِّ عطفًا على المْسور.
إن قلتَ هو روايةٌ عن المجهول، فلا اعتبار به؛ قلتُ الغالبُ أنَّ عروة لا يروي إلَّا عن العَدْل، فحكمه حكم المَعْلوم، وأيضًا فهو مذكورٌ على سبيل التَّبعيَّة، ويحتمل في التَّابع ما لا يحتمل في غيره.
إن قلتَ هذا تعليقٌ مِنَ البخاريِّ أم لا؟
قلتُ هو مَعْطوفٌ على مقول ابن شهابٍ؛ أي قال ابن شهاب أخبرني محمودٌ وقال عروة، انتهى.
و (غَيْرِهِ) هو مروان بن الحكم، وقد أوضح المصنِّف في (باب البزاق والمخاط) الكلام على مروان وأنَّه لم يَسْمع من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يكن بالحديبية، وأنَّه من مراسيل الصَّحابة، وهو مُعْتبرٌ، ورواية المسور هي الأصل، لكن ضمَّ إليه رواية مروان للتَّقوية والتَّأكيد، انتهى.
تنبيه ذكر ابن طاهر أنَّ هذا الحديث مَعْلولٌ، وذلك أنَّ المسور ومروان لم يدركا هذه القضيِّة، وما في «مسلم» عن المسور سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب النَّاسَ على المنبر، وأنا يومئذٍ محتلمٌ فموؤل.
قوله (مِنْهُمَا) أي من محمود والمسْور؛ أي محمود يصدِّق مسْورًا، والمسور يصدِّق محمودًا.
ولفظ (يُصَدِّقُ) هو كلام ابن شهاب أيضًا، ومقول كلِّ واحد هو لفظ، و (إذا توضَّأ) إلى آخره.