فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 6723

3110 - قوله (مقتل حسين بن علي) في «المنتقى من تاريخ نيسابور» للحاكم بالسند إلى علي ين الحسين قال لما قتل الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما جاء غراب فوقع في دمه وتمرغ، ثم طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين وهي الصغرى ونعب، فرفعت رأسها فنظرت إليه فبكت بكاء شديدًا وأنشدت

~نعب الغراب فقلت من تنعاه ويلك يا غراب

~قال الإمام؟ فقلت من؟ قَالَ الموفق للصواب

~قلت الحسين؟ فقال لي حقًّا لقد سكن التراب

~إن الحسين بكربلا بين الأسنة والضراب

~فابك الحسين بعبرة ترضي الإله مع الثواب

~ثم استقلَّ به الجناح فلم يطق ردَّ الجواب

~فبكيت مما حل بي بعد الوصي المستجاب

فائدة (يغلبك القوم) أي يأخذون منك بالقوة والإستيلاء.

(تُبلَغ) بلفظ المجهول؛ أي حتى تُقبَض روحي.

(تفتن في دينها) لأنَّها إذا حصل لها كدورة من فتنة الضرة لا تصفو وقتها للطاعة.

(الصهر) الختن.

قوله (صهرًا له) هذا الفعل وإن كان مباحًا في ذاته، لكن بإيذائه فاطمة رضي الله تعالى عنها المؤدي لإيذاء النَّبي صلَّى الله عليه وسلم صار ممنوعًا قاله البرماويُّ والكرمانيُّ.

قلت وذكر الشيخ أبو علي في «شرح التَّلخيص» أنه يحرم التَّزويج على بنات النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلم.

فائدة وجه مناسبة هذه الحكاية أنَّه عليه السَّلام كان يحترز مما يوجب كدرًا من الكدورة بين الأقرباء، فكذلك ينبغي أن تحترز منه، وتعطيني أنت هذا السيف حتى لا يتجدد بسببه كدورة أخرى، أو كما أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يراعي جانب بني أعمامه العبشمية؛ فراعِ أنت جانب أعمامك النوفليَّة؛ لأن المسور نوفلي، أو كما أنَّه صلى الله عليه وسلم يحب رفاهية خاطر فاطمة، أنا أحب أيضًا رفاهية خاطرك، فأعطنيه حتى أحفظ لك السَّيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت