3173 -[إشارة (محيصة وحويصة) بالياء مشددة ومكسورة، ومخففة ساكنة، والأشهر التشديد فيهما، ابنا مسعود بن كعب، ووقع في «الجامع» مسعود بن زيد، قالوا إنه وهم من البخاري.
(يتشحط) يضطرب في الدم.
قال أبو عمر في ترجمة حويصة قالا للشارع قصة ابن عمهما عبد الله، وقال في ترجمة عبد الله هو ابن أخي حويصة ومحيصة [1] ، وعلى ما نسب النووي لعبد الله فهما ابنا عم أبيه.
وحكم القسامة مخالف لسائر الدعاوى من جهة أن اليمين على المدعي، وأنها خمسون يمينًا.
واللوث ههنا هو العداوة الظاهرة بين اليهود وأهل الإسلام.
الخطابي بدأ الشارع فيها بالمدعين في اليمين فلما نكلوا ردها على المدعى عليهم، فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده؛ لأنه عاقلة المسلمين وولي أمورهم، قال واستدل من يرى القسامة موجبًا للقصاص كمالك من قوله «تستحقون دم قاتلكم» إذ ظاهره نفس القاتل دون الدية [2] .
النووي معناه ثبت حقكم على من حلفتم عليه، وذلك المعنى أعم من أن يكون قصاصًا أو دية.
وقال (تبريكم) أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يمينًا، وقيل معناه يخلصونكم من اليمين بأن تحلفوا، فإنهم إذا حلفوا لم يثبت عليهم شيء وخلصتم أنتم من اليمين.
وإنما عقله الشارع قطعًا للنزاع واصطلاحًا وجبرًا لخاطرهم، وإلا فاستحقاقهم لم يثبت، ولفظ (من عنده) يحتمل أن يراد به من خالص ماله أومن بيت المال ومصالح المسلمين.
قال واعلم أن حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن، لا حق فيها لابني عمه، وإنما أمر الشارع أن يتكلم الأكبر؛ لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى بل سماع صورة القصة وكيفيتها، فإذا أراد حقيقتها تكلم صاحبها، ويحتمل أن عبد الرحمن وكل الأكبر أو أمره بتوكيله فيها.
إن قلت كيف عرضت اليمين على الثلاثة، وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه؟
قلت كان معلومًا عندهم أن اليمين تختص بالوارث، فأطلق الخطاب لهم، والمراد من تختص به.
وروي عن مجاهد إبطال القسامة، وأنه لا حكم لها ولا عمل بها، ومنهم البخاري.
فيه جواز الحكم على الغائب، وجواز اليمين بالظن، وصحة يمين الكافر.] [3]
[1] في الأصل (وحويصة) .
[2] «أعلام الحديث» (2/ 1466) .
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (39/ب) و (40/أ) ، و «الكواكب الدراري» (132 - 139) .