فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 6723

3197 - قوله (كهيئته) الكاف صفة مصدر محذوف؛ أي استدار استدارة، مثل حالته يوم خلق الله السموات والأرض، والزَّمان عندنا عبارة عن متجدِّد يقدَّر به متجدِّد، وعند الفلاسفة عن مقدار الحركة، قاله الشَّيخ سعد الدِّين، وقال ابن جماعة حدُّه الآن السيال، وقيل مقدار حركة الفلك الأعظم، واختلف العلماء فيه، فقيل هو جوهر، وقيل عَرَض.

الكرمانيُّ الزَّمان اسم لقليل الوقت وكثيره، وأراد به هنا السَّنة [1] .

قوله (ثلاث متواليات) لم يقل ثلاثة مع أن التَّمييز (شهرًا) إما باعتبار لفظ الليلة، أو أن العدد إذا لم يذكر تمييزه، يجوز فيه الوجهان.

[إشارة قوله (مضر) إنما أضافه إليهم؛ لأنهم كانوا يحافظون على تحريمه أشد من محافظة سائر العرب، ووصفه بالذي بين جمادى وشعبان تأكيدًا وإزاحة للريب الحادث فيه من النسيء.

«الكشاف» النسيء تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر، كانوا يحلون الشهر الحرام ويحرمون مكانه شهرًا آخر، حتى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم، وكانوا يحرمون من شهر العام أربعة أشهر مطلقًا، وربما زادوا في الشهور، فيجعلونه ثلاثة عشر وأربعة عشر.

قال والمعنى رجعت الأشهر إلى ما كانت عليه وعاد الحج إلى ذي الحجة، وبطل النسيء الذي كان في الجاهليَّة، ووافقت حجة الوداع ذا الحجة، وكانت حجة الصديق قبلها في ذي القعدة.] [2]

[1] «الكواكب الدراري» (13/ 156) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (40/ب) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 156، 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت