فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 6723

3268 - قوله (سُحِرَ) في كلام الحكيم الترمذي لبث في ذلك ستَّة أشهر.

قوله (طلعة ذكر) قال الزركشي (طلعة) ؛ بالتنوين، صفة لـ (ذكر) .

(الجف) وعاء الطَّلع، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، ولهذه قيده بـ (ذكر) ، وهو الذي يدعى الكُفري.

(ذروان) وفي بعضها (ذي أروان) ، وكلاهما صحيح مشهور، والأول أصح.

قوله (كأنه رؤوس الشياطين) للخطَّابيِّ فيه قولان الأوَّل أنها مستدقة كرؤوس الحيات، والحية يقال لها الشَّيطان، الثاني أنها وحشة المنظر سمجة الأشكال، فهو مثلٌ في استقباح صورتها، وهول منظرها.

قال وأنكر قوم حقيقة السحر، ودفع آخرون هذا الحديث، قالوا لو جاز أن يكون للسِّحر على الأنبياء تأثير؛ لم يؤمن أن يؤثر ذلك فيما يوحى إليه من أمر الدين.

الجواب أنَّ السحر ثابت، وحقيقة موجودة، وقد ذكر الله في قصة سليمان، وما أنزل على الملكين، وفرَّع الفقهاء على السحر أحكامًا، واتفق أكثر الأمم من العرب والفرس والهند والروم على إثباته، وأمَّا ما زعموا من دخول الضرر على أمر النبوَّة؛ فليس الأمر على ذلك، والأنبياء بشر جاز عليهم من الأعراض والعلل ما جاز على غيرهم إلا فيما خصهم الله به من العصمة في أمر الدين، وليس تأثير السحر في أبدانهم بأكثر من القتل والسم، وقد قتل زكريا ويحيى، وسم بخيبر عليهم السلام، ولم يكن ذلك دافعًا لفضيلتهم، وإنما هو ابتلاء من الله تعالى، وقال عليه السَّلام إنا معاشر الأنبياء يضاعف علينا العذاب كما يضاعف لنا الثواب، وأما ما يتعلق بالنبوة؛ فقد عصمه الله من أن يلحقه الفساد، وإنما كان يخيل إليه أنه يفعل الشَّيء ولا يفعله من أمر النِّساء خصوصًا في إتيان أهله إذ كان أخذ عنهن بالسحر دون ما سواه من أمر الدين، وذلك من جملة ما تضمنه قوله تعالى {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا} الآية [البقرة102] فلا ضرر فيما لحقه من السحر على نبوته، ولا نقص فيما أصابه منه على شريعته.

النووي لا استنكار في العقل أن الله يخرق العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجساد أو المزج بين القوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر، قال وفيه استحباب الدعاء عند حصول المكروهات، وكمال عفو الشارع، وترك مصلحة لخوف مفسدة أعظم منها.

القاضي إنما سلط السحر على جسده وظواهر جوارحه لا على عقله واعتقاده، وكان يظهر له من نشاطه، وتقدم عادته القديمة عليهن، فإذا دنا منهن أخذته [أخذة] السحر فلم يتمكن من ذلك.

قوله (أستخرجته) بالاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت