فهرس الكتاب
3276 - [ (فليستعذ بالله) بالإعراض عن الشبهات الواهية الشيطانيَّة] [1] .
قوله (ولِيَنته) بإثبات البراهين القاطعة الحقانية على أن لا خالق له بإبطال التسلسل ونحوه، قال الطيبي أي ليترك التَّوريط في هذا الخاطر، وليستعذ بالله من وسوسة الشيطان، وإن لم يزل التفكر بالاستعاذة فليقم، وليستعذ بأمر آخر، وإنَّما أمره بذلك ولم يأمره بالحجاج والاحتجاج؛ لأنَّ العلم باستغنائه عن الموجد أمرٌ ضروري لا يقبل المناظرة له وعليه، ولأنَّ السبب في مثله إحساس المرء بعالم الحس، وما دام هو كذلك؛ لا يزيد فكره إلا زيغًا عن الحقِّ، ومن كان هذا حاله؛ فلا علاج إلَّا اللجأ إلى الله تعالى والاعتصام بحوله وقوَّته، ولهذا قال الخطابي لو أذن صلى الله عليه وسلم في محاججته؛ لكان الجواب سهلًا على كل موحد، ولكان الجواب مأخوذًا من فحوى كلامهم، فإن أول الكلام يناقض آخره؛ لأن جميع المخلوقات داخلة تحت اسم الخلق،
ج 2 ص 139
ولو جاز أن يقال من خلق الخالق؟ لأدَّى إلى مالا يتناهى، انتهى
ولابن تيمية كلام مطوَّل على هذا الحديث وقفت عليه في ذكر [2] تعارض العقل والنقل وهو مقدر.
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (41/ب) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 200) .
[2] في الأصل (در) .