فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 6723

3314 - [قوله (الحديَّا) مصغر الحدأة، على وزن (العنبة) ، فقياسه [1] الحديئة فزيدت الألف للإشباع، اللَّهُمَّ إلا أن يثبت الحدأة بوزن (الحمأة) ، أو هو لفظ موضوع على صيغة التَّصغير] [2] .

قوله (والكلب العقور) قال ابن القيم إن شرب العسل وحده ممزوجًا بماء ينفع من عضة الكَلْب، الكَلِب.

اعلم أنه كان إلى جانب قرية قُنْتَان الجب من النواحي الشرقية الحلبية، جب كان الكلب العقور إذا عض شخصًا يشرب منه فيبرأ، فجاءت امرأة وألقت حرمة حيض فيه، فبطلت منفعته، وعن «تاريخ ابن العديم» في حدود الخمس مئة بطلت منفعته، وإن المعضوض إذا نظر إلى الجب فأبصر النجوم؛ نفعه ذلك، وإن لم ينفعه؛ ينبح نبيح الكلاب، وقيل إنما زالت منفعته لأن رضوان بن تاج الدولة وسَّع فاه فبطلت منفعته، في سنة ست وتسعين وأربع مئة. وقد ذكرته بأطول من هذا في «تاريخي» .

تنبيه ذِكرُ البخاري الكلِابِ في هذا الباب كأنه ميل منه إلى ما ذكر عن ابن عباس وغيره أنه من الجن إذا قاله بعضهم.

والذي يظهر أنه لو اقتصر على ذكر الكلاب في هذا الباب لكان كذلك.

وقد ذكر في هذا الباب الحدأة والنمل وغير ذلك كما الوزغ والغنم والهرة والفأرة، والذي يظهر أنَّ ذِكر ذلك في هذا الباب إشارة إلى الجانَّ يتزيَّ [3] في زيِّ الحيات وغير ذلك، وذكر الهرة شاهد لذلك لأن إبليس جاء في صور هر في حديث «إن الشيطان عرض لي» .

ويحتمل أنه مال إلى أن الجان أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، كذا رواه الطبراني بإسناد حسن، وفي حديث آخر «خلق الله الجان ثلاثة أصناف صنف حيات وعقارب وحشاش الأرض» رواه ابن أبي الدنيا.

فرع قال أبو حيان التوحيدي إن الكلب الكَلِب إذا عض حيوانًا، وذبح الحيوان لا يحل أكله لأن من أكله كَلِب.

[1] في الأصل (فقياس) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (13/ 218) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (41/ب) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 218 - 219) .

[3] في الأصل (يتزاي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت