فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 6723

3357 - 3358 - [قوله (كذبات) قال أبو البقاء الجيد فتح الذال؛ لأن الواحد كذبة، وهو اسم ساكن الوسط بخلاف نحو ضيعة وضيعات، فإنه يسكن في الجمع] [1] .

(جبار) قيل ملك حران.

(أخذ) اختنق حتى ركض برجله كأنه مصروع.

(مهيم) كلمة يستفهم بها، معناها ما حالك، وما شأنك؟ وفي بعضها (مهنا) بالنون، وفي بعضها (مهيا) بالألف.

ويراد بـ (بني ماء السماء) العرب؛ لأنهم يعيشون بالمطر ويتبعون مواقع المطر في البوادي، لأجل المواشي، ويقال أراد به ماء زمزم إذ أنبعها الله تعالى لهاجر، فعاشوا به، فصاروا كأنهم أولادها.

وفائدة القول بأنها أخته أن من عادة هذا الجبار أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج.

[إن قلت الكذبة التي في شأن سارة هي أيضًا في ذات الله تعالى؛ لأنها سبب دفع ظالم عن مواقعة فاحشة عظيمة.

قلت إنما خصص الثنتين بأنهما في ذات الله؛ لأن الثالثة تضمنت نفعًا وحظًّا له.

المازري أما فيما طريقه البلاغ عن الله؛ فالأنبياء معصومون منه، وأما في غيره؛ فالصحيح امتناعه، فيؤوَّل ذلك بأنه يكون بالنسبة إلى فهم السامعين، أما في نفس الأمر؛ فلا، إذ معنى {سقيم} [الصافات89] سأسقم؛ لأن الإنسان عرضة للأسقام، أو سقيم بما قدر علي من الموت، أو كانت تأخذه الحمى في ذلك الوقت، وأما {فعله كبيرهم} [الأنبياء63] فيؤوَّل بأنه أسند إليه؛ لأنه هو السبب لذلك أو هو مشروط بقوله {إن كانوا} [الأنبياء63] ، أو يوقف عند لفظ {فعله} ؛ أي فعله فاعله، و {كبيرهم} هو ابتداء الكلام، وأما سارة؛ فهي أخته في الإسلام، واتفق الفقهاء على أن الكذب جائز بل واجب في بعض المقامات، كما أنه لو طلب ظالم وديعة ليأخذها غصبًا؛ وجب على المودع عنده أن يكذب بمثل أنه لا يعلم موضعها، بل يحلف عليه.] [2]

[1] ما بين معقوفين جاء في الأصل لاحقًا بعد قوله (لذوات الأزواج) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (42/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 16 - 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت