فهرس الكتاب
3366 - إشارة وروي أن الملائكة حين أسست الكعبة انشقت الأرض إلى منتهاها، وقذفت فيها حجارة أمثال الإبل، فتلك القواعد من البيت التي رفع عليها إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما وسلم البيت، فلما جاء الطوفان رفعت، وأودع الحجر الأسود أبا قبيس، فلما بناها سيدنا الخليل، وبلغ الركن جاء جبريل عليه السلام بالحجر الأسود من جوف أبي قبيس وروي أنَّ أبا قبيس يسمَّى الأمين، لأن الركن كان مودعًا فيه، وأنه نادى سيدنا الخليل عليه السلام حين بلغ بالبنيان إلى موضع الركن، فأخبره أن الركن فيه، ودله على موضعه.
قوله (أول) قال أبو البقاء الوجه ضمه ضمة بناء، لقطعه عن الإضافة؛ أي أول كل شيء، كما تقول أبدأ بهذا أول، قال الكرماني وبالفتح غير منصرف، وبالنصب منصرف.
(ثم أي) قال ابن الخشاب لا يجوز إلا تنوينه، لأنه اسم معرب غير مضاف.
[ (فصلِّهْ) بسكون الهاء؛ لأنها للسكت.
إن قلت قال تعالى {إن أول بيت} الآية [آل عمران96] والمسجد الأقصى بناه داود، فبينهما أكثر من أربعين سنة.
قلت لعله بني حينئذٍ ثم خرب ثم عمره داود.
الخطابي يشبه أن يكون الأقصى بناه بعض أولياء الله قبل داود وسليمان، ثم إنهما زادا فيه ووسعاه، فأضيف إليهما بناؤه؛ لأن المسجد الحرام بناه سيدنا الخليل، وبينه وبين سليمان مدة متطاولة، وقد ينسب هذا المسجد إلى إيلياء، الله تعالى أعلم أهو اسم من بناه أو غيره [1] ] [2] .
[1] «أعلام الحديث» (3/ 1542) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (42/ب) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 27) ، ووزيد في أوله ( «أول» بالضم مبنيًّا، وبالفتح غير منصرف، وبالنصب منصرفًا) ، وفيه تكرار.