فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 6723

3372 - قوله (يرحم الله لوطًا) قال الطيبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؛ لأن كلامه يدل على إقناط كلي، ويأس شديد، من أن يكون له ناصر ينصره، وكأنه صلى الله عليه وسلم استغرب هذا القول وعده بادرة منه، إذ لا ركن أشد من الركن الذي كان يأوي إليه، انتهى

صاحب «الكشاف» معناه إلى قوي أستند إليه، وأمتنع به، فيحميني منكم شبه القوي العزيز بالركن من الجبل في شدته، ومنعته، وروي أنه أغلق بابه حين جاءوا، وجعل يرادهم ويجادلهم؛ أي من وراء الحجاب، فيحمل تارة على التشبيه، وأخرى على ظاهره.

النووي يجوز أنه نسي الالتجاء إلى الله في حمايته للأضياف، أو أنه التجأ إلى الله فيما بينه وبين الله، وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر.

وحكى بعض علماء العصر أنَّ الرُّكن الشَّديد هم الملائكة الذين جاؤوا إلى لوط عليه السَّلام، لكنَّه ما كان أولًا عرفهم، فلو أوى إليهم؛ لكفره قومه.

قوله (لأجبت الداعي) أي لأسرعت إلى الإجابة إلى الخروج من السِّجن، ولما قدمت العذر، وصفه الشارع بالصَّبر حيث لم يبادر إلى الخروج، وقال ذلك تواضعًا لأنَّه كان في الأمر منه مبادرة وعجلة لو كان مكان يوسف، والتواضع لا يصغر كبيرًا، بل يزيده جلالًا وقدرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت