فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 6723

3409 - [ (خطيئتك) وجاز في مثله أخرجتك بالخطاب والغيبة كقوله أنا الذي سمتني أمي حيدرة] [1] .

قوله (ثمّ تلومني) الأكثر بالمثلثة والميم المشددة، وللأصيلي والمستملي بالموحدة، وتخفيف الميم.

قوله (فحجَّ آدمُ) بالرفع، [باتفاق الرواة؛ أي غلبه في الحجة وظهر عليه فيها] [2] .

[ولفظ (مرتين) متعلق بـ (قال) .

الخطابي إنما حجَّه آدم في دفع اللوم، إذ ليس لأحد من الآدميين أن يلوم أحدًا به، وأما الحكم الذي تنازعاه فإنما هما في ذلك على سواء، إذ لا يقدر أحد أن يسقط الأصل الذي هو القدر، ولا أن يبطل الكسب الذي هو السبب، ومن فعل واحدًا منهما خرج عن القصد إلى أحد الطرفين مذهب القدر أو الجبر، وفي قول آدم استصغار لعلم موسى، يعني إذ جعلك الله بالصفة التي أنت فيها من الاصطفاء بالرسالة والكلام، وكيف يسعك أن تلومني على القدر الذي لا منقدح [3] له، وحقيقته أنه دفع حجة موسى الذي ألزمه بها اللوم، وذلك أن الاعتراض والابتداء بالمسألة كان من موسى، وعارضه آدم بأمر دفع اللوم فكان هو الغالب، النووي معناه أنك تعلم أنه مقدر، فلا تلمني، وأيضًا اللوم شرعي لا عقلي، وإذ تاب الله عليه وغفر له زال عنه اللوم، فمن لامه كان محجوجًا بالشرع.

فإن قيل العاصي منا لو قال هذه المعصية كانت بتقدير الله؛ لم تسقط عنه الملامة.

قلنا هو باق في دار التكليف، جارٍ عليه أحكام المكلفين، وفي لومه زجر له ولغيره، وأما آدم فحيث خارج عن هذه الدار وعن الحاجة إلى الزجر فلم يكن في هذا القول فائدة سوى التخجيل ونحوه.

هذا وقال بعضهم التقت أرواحهما في السماء فوقع الحجاج بينهما.

القاضي يحتمل أنه على ظاهره، وأنهما اجتمعا بأشخاصهما، ولا يبعد أن الله أحياهما كما ثبت في الإسراء أنه عليه السلام اجتمع بالأنبياء، ويحتمل أن ذلك جرى في حياة [4] موسى، سأل الله أن يريه آدم فيحاجه.

فيه أن الجنة مخلوقة، وأن المحاجة جائزة، وأن الكسب حق، وأنه لا جبر ولا قدر ولكن أمر بين أمرين] [5] .

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (43/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 59) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (43/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 59، 60) ، وزيد قبله ( «آدم» بالرفع) ، وفيه تكرار.

[3] في «أعلام الحديث» (3/ 1556) (مدفع) .

[4] في «الكواكب الدراري» (14/ 60) (صورة) .

[5] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (43/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 59، 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت