فهرس الكتاب
3414 - 3415 - قوله (بين أظهرنا) أظهرنا مقحم وقد يوجه عدم اقحامه.
فائدة إن قلت نهى الشَّارع عن التفضيل، وقد فضل هو بنفسه موسى؟
قلت لم يفضل إذ معناه أنا لا أدري أن هذا النعت فضيلة أم لا، أو جاز له ما لم يجز لغيره.
إن قلت قد ثبت أن بعض النبياء أفضل من بعض.
قلت معناه لا تفضلوا بعضًا بحيث يلزم منه نقص المفضول، او يؤدي إلى الخصومة والنزاع، أولا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل، وإن كان الشارع أفضل منهم مطلقًا، إذ الإمام أفضل من المؤذِّن مطلقًا، وإن كان فضيلة التأذين غير موجودة فيه، أو من تلقاء أنفسكم وأهوائكم، وكذا لا أقول إني خير من يونس؛ أي من عند نفسي، أو قاله تواضعًا وهضمًا لنفسه، وقيل النهي إنما هو في نفس النبوة، لقوله تعالى {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة285] أو كان هذا قبل الوحي إليه بالأفضلية.
سلمنا أنه لا يقتضي الأفضلية بهذا الوجه، وهذا لا ينافي كونه أفضل مطلقًا من موسى.
إن قلت موسى قد مات، فكيف تدركه الصعقة، وأيضًا قد ورد النص وأجمعوا أيضًا على أن الشارع هو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة.
قلت المراد بالبعث القيامة بقرينة الروايات الأخر، حيث قال أفاق قبل، وهذه الصعقة هي غشية بعد البعث عند نفخة الفزع الأكبر.