فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 6723

3809 - قوله (فبكى) بكى استصغارًا لنفسه عن تأهله لهذه النعمة، أو بكى خوفًا من تقصيره عن شكر هذه النعمة قاله الكرماني [1] وغيره، أو يكون بكر سرورًا قال الشاعر

~فلربَّما أبكَى السرورُ إذا أتَى فرحًا وفي بعضِ الشدائدِ يُضحكُ

وأما (سمّاني) فمعناه أنه نص علي بعيني، أو قال اقرأ على واحد من أصحابك.

وأما تخصيص هذه السورة فلأنها مع وجازتها جامعة لأصول وقواعد ومهمات عظيمة، وكان الحال يقتضي الاختصار، وأما الحكمة في أمره بالقراءة عليه فهي أن يتعلم كيفية أدائه وموضع الوقوف، فكانت القراءة عليه ليعلمه لا ليتعلم منه، أو أن يسن عرض القرآن على حفاظه المجودين لأدائه وإن كانوا دونه في النسب، والدين، والفضيلة ونحو ذلك، أو أن ينبه الناس على فضيلة (أُبي) ويحثهم على الأخذ عنه، وتقديمه في ذلك وكان كذلك وصار بعد النَّبيِّ عليه السلام رأسًا، وإمامًا، ومشهورًا.

[1] «الكواكب الدراري» (15/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت