3855 - قوله (ما أمرهما) أي ما التوفيق بينهما حيث دلَّت الأولى على العفو عند التوبة، والثانية على وجوب الجزاء مطلقًا.
قوله ( {وَلَا تَقْتُلُوا} ) [الفرقان68] التلاوة {يقتلون} .
أجاب ابن عبَّاس بأنَّ التي في سورة الفرقان، وهي الأولى في حقِّ الكفار، والتي في سورة النساء، وهي الثانية في حقِّ المسلمين.
إن قلت مالمفهوم منه أنَّ المسلم لا يعفى عنه وإن تاب، لكن حقُّ الله معفو بالتَّوبة.
قلت مفهومه أنَّ جزاءه ذلك، لكن لا يفهم منه أنَّه يقع، فقد يعفو الله عنه.
ويصحُّ أن يقول جزاء فلان القتل، لكن عفوت عنه.
إن قلت فما حاصل الفرق بينهما؟
قلت حاصله، أن الكافر إذا تاب يغفر له قطعًا، وأمَّا المسلم التَّائب؛ فهو في مشيئة الله إن شاء؛ جازاه، وإن شاء؛ عفا عنه.
قوله (فذكرته) أي قال عبد الرحمن ذكرت الحديث لمجاهد؛ فقال الآية الثانية مطلقة فتقيد بقوله (إلا من ندم) أي من تاب حملًا للمطلق على المقيَّد.