3866 - قوله (عمر) أي ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وقال الكلاباذي هو عمرو، بالواو ابن الحارث.
و (كما يظن) لأنه من المحدثين، وقال الشاعر
~الألمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا
و (ظني) أي في كونه على الجاهليَّة بأن صار مسلمًا.
و (لقد كان) في بعضها (أو لقد كان)
(عليَّ رجل) أي قرِّبه مني تقول عليَّ زيدًا؛ أي أعطني زيدًا.
و (رجلًا) هو مفعول رأيت.
(استقبل) بلفظ المجهول.
(إلا ما أخبرتني) أي والله لا أطلب منك إلا إخبارك.
قوله (ما أعجب) مرفوع (أعجب) ، و (ما) استفهامية، والمراد منه واحد من النوع، وأنِّث تحقيرًا له، قاله الكرماني [1] .
قوله (إبلاسها) انكسارها، ويأسها، وصيرورتها كإبليس.
و (الأنساك) حمع النسك، وهو العبادة، و (لحوقها) بالنصب.
و (القلاص) جمع القُلص؛ بالضمتين جمع القلوص الناقة الشابة.
و (الأحلاس) جمع الحلس، وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة.
إن قلت مالغرض منه؟ وهل للجن قلوص وأحلاس؟
قلت الظاهر أنَّ الغرض منه بيان ظهور النبي العربي ومتابعة الجن للعرب، ولحوقهم بهم في الدين، إذ هو رسول الثقلين، وآخر القصة وهو (ما نشبنا أن قيل هذا نبي) يشعر به ويراد، بالقلوص أهل القلوص وهم العرب على طريق الكناية.
قوله (ويأسها) أي من السمع بعد أن كانت ألفته.
تنبيه (ألم تر الجن وإبلاسها ... ) قال ابن هشام هذا ليس بشعر كذا في رأيته «سيرته» ، وقال مغلطاي هذا غير جيد لأن أبا العلاء المعري وغيره قالوا هو شعر من باب السريع من العروض الأول، والضرب الثاني، دخل أوله الخرم بحرف ودخل بعض أجزائه الطي.
وهذا الرجل هو سواد _بالتخفيف_ بن قارب رضي الله تعالى عنه، و (الجليح) هو عمر رضي الله تعالى عنهم، الكرماني (الجليح) الوقح المكافح المكاشف بالعداوة.
والنجاح هو الظفر بالحوائج.
و (فصيح) في بعضها (نصيح)
(نشبنا) بكسر المعجمة؛ أي ما مكثنا، وتعلقنا بشيء؛ إذ ظهر الحق بين الناس بخروج الشارع [2] .
قال ابن الأثير بدل (أنساكها) (إنكاسها) ، قال أي انقلابها عن أمرها.
[1] «الكواكب الدراري» (15/ 87) .
[2] «الكواكب الدراري» (15/ 88) .