فهرس الكتاب
3905 - 3906 - (برك الغماد) بكسر الموحدة، وفتحها، (الغماد) بكسر المعجمة، وتقدم أنه بالضم.
الجوهري البِرك مثل القِرْد [1] .
و (ابن الدغنة) بفتح المهملة وكسر المعجمة وبالنون الخفيفة، ويقال بضمها وتشديد النون.
قال ابن إسحاق اسمه ربيعة، وأما (الدغنة) فهو اسم أمه.
قوله (فلم تكذب قريش) أي لم ترد جواره، وكل من كذب بشيء فقد رده، وأطلق التكذيب وأراد لازمه.
(يتقصف) يزدحم عليه حتى يسقط بعضهم على بعض، ويتكسر.
الخطابي هذا هو المحفوظ، وأما (يتقذف) ؛ فلا وجه له هنا إلا أن يجعل من القذف، أي يتدافعون، فيقذف بعضهم بعضًا، فيتساقطون عليه.
(أجرنا) بالقصر، و (الذمة) العهد، و (كرهنا أن نخفرك) كرهنا أن ننقض ذمتك، يقال خفرت الرجل إذا أجرته وحفظته، وأخفرته إذا نقضت عهده.
(اللابة) بعدم الهمز الحرة.
(رسلك) بكسر الراء، أقول وفتحها هينتك لا تستعجل.
قوله (وعلف راحلتين) القصواء والجدعاء، ثمنهما ثمان مئة درهم اشتراهما من نعم بني قشير.
قوله (الصحابة) بالنصب لفعل مقدر، والرفع خبر مبتدأ مضمر، الكرماني بالنصب؛ أي أريد المصاحبة، أو أطلبها [2] .
قوله (الجهاز) بكسر الجيم وفتحها، ما يحتاج إليه في السفر، ونحوه.
و (الثقف) بكسر القاف وإسكانها وبفتحها الحاذق الفطن.
(اللقن) بكسرها سريع الفهم، وقيل الثقافة حسن التلقي للأدب [3] ، واللقن حسن التلقي لما يعلمه، ويسمعه.
قوله (يدلج) يقال أدلج الرَّجل؛ إذا سار اللَّيل من أوله، وقيل في كله، وادَّلج بتشديد الدال إذا سار في آخره.
قوله (ورضيفهما) هي الحجارة المحمَّاة، وقيل الرضيف الناقة المحلوبة، فهو بالجر، وعلى الأول بالرفع.
قوله (حِلف) بكسر الحاء وإسكان اللام يريد أنَّه كان حليفًا لهم آخذًا بنصيب من عقدهم، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيمانهم في دم أو في خلوق أو نحوهما من شيء فيه تلويث، فيكون ذلك تأكيدًا للحلف.
(أمناه) بالقصر.
إشارة (جُعشم) بضم الجيم والمعجمة، وسكون المهملة بينهما وحكي فتح الجيم أيضًا، قاله الكرماني [4] .
أقول هو بضم الجيم وإسكان المهملة ثم معجمة مضمومة هذا قول الجمهور.
وحكى الجوهري عن الفراء فتح الجيم والشين.
[فائدة فرس سراقة الذي تبع النبي صلى الله عليه وسلم عليه اسمه العَوْد] [5] .
قوله (بها) بالمنحة، أو بالغنم، وفي بعضها بهما.
قوله (انطلقوا بأعيننا) أي في نظرنا معاينة.
قوله (خططت) بإعجام الخاء، وفي بعضها بإهمالها.
و (التقريب) السير دون العدو، وفوق العادة، الأصمعي هو أن ترفع الفرس يديها معًا وتضعهما معًا.
قوله (إذا لأثر يديها غبار ساطع) (إذا) هي للمفاجأة، و (غبار) مبتدأ، و (لأثر) خبر، وفي بعضها (عثان) وهو الدخان، والأولى هي الأصح.
قوله (سيظهر) بالرفع.
قوله (كسا الزبير) قيل الصحيح أن الذي كسا الشَّارع والصديق هو طلحة لا الزبير.
و (الأطم) بضمتين.
قوله (مبيضين) يحتمل أن يريد مستعجلين، الكرماني لابسين الثياب البيض [6] .
قوله (يزول بهم السراب) أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له.
قال في «جوامع الأصول» ؛ أي ظهرت حركتهم فيه للعين.
قوله (يحيّي) أي يسلم عليه، ويرحبه، وفي بعضها (يجيء) بالجيم.
قوله (حتى بركت به راحلته)
فائدة لما ألقت الناقة بجرانها في دار بني النجار جعل جبار بن صخر من بني سلِمة ينخسها رجاء أن تقوم فتبرك في دار بني سلِمة، فلم تفعل، انتهى
وقال مؤرخ المدينة زين الدين دار أبي أيوب رضي الله عنه، مقابلة لدار عثمان رضي الله عنه من جهة القبلة، وبينهما الطريق، اشترى عُرْضتها الملك المظفر غازي بن العادل أبي بكر بن أيوب، وبناها مدرسة ووقفها على المذاهب الأربعة، وفي الإيوان الغربي من القاعة الصغرى خزانة صغيرة مما يلي القبلة فيها محراب يقال إنها مبرك ناقته صلى الله عليه وسلم.
فائدة المدة عند أبي أيوب سبعة أشهر، وقال عرفة من شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة الثانية، وقال الدولابي شهرًا، قاله زين الدين مؤرخ المدينة.
وقال السهيلي (منزل أبي أيوب رضي الله عنه الذي نزل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تصير بعده إلى أفلح مولى أبي أيوب، فاشتراه منه _ بعد ما خرب وتثلمت حيطانه _ المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بألف دينار بحيلة احتالها عليه المغيرة، ذكرها الزبير، ثم أصلح المغيرة ما وهي من البيت، وتصدق به على أهل بيت من فقراء المدينة، فكان بعد ذلك أفلح يقول للمغيرة خدعتني، فيقول له لا أفلح من ندم)
فائدة ذكر محمَّد بن إسحاق في «المبتدأ» أن تُبَّعًا لما اجتاز بالمدينة بنى دارًا لسيدنا صلى الله عليه وسلم ينزلها إذا قدم المدينة، وكتب كتابًا ودفعه إلى جدهم وأمره أن يدفعه للنبي عليه السلام، فتداول الدارَ المُلاكُ إلى أن صارت لأبي أيوب في حكاية طويلة تقدمت أوله.
قوله (الغلامين) قال ابن عُيينة أن أسعد بن زرارة عوض الغلامين عن مربدهما، نخلًا له في بياضة، وعند ابن زبالة أن أسعد مات قبل أن يُبنى المسجد، فابتاعه النبي صلى الله عليه وسلم من وليهما، وعن أبي معشر اشتراه أبو أيوب منهما، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم فبناه مسجدًا.
فائدة ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لبن المسجد من بقيع الخبخبة وهو عن يسار بقيع الغرقد.
فائدة قال أبو جهل حين بلغه أمر سراقة
~بني مدلج إني أخاف سفيهكم سراقة يستغوي [7] بنصر محمد
~عليكم به ألَّا يشتت جمعكم فيصبح شتى بعد عز وسؤدد
ج 2 ص 186
قال سراقة
~أبا حكم واللات لو كنت شاهدًا لأمر جوادي إذ تسوخ [8] قوائمه
~علمت [9] ولم تشكك بأن محمدًا رسول [10] ببرهان فمن ذا يقاومه [11]
~عليك بكف القوم عنه فإنني أرى أمره يومًا ستبدو معالمه
~بأمر يود الناس [12] فيه بأسرهم [13] بأن [14] جميع الناس طرًا تسالمه
نقلته من كلام مغلطاي.
ولما أُتي عمر رضي الله تعالى عنه بتاج كسرى، وسواريه ومنطقته دعا سراقة فحلاه حلة كسرى، وقال له إرفع يديك وقل الحمد لله الذي سلب هذا كسرى الملك الذي كان يزعم أنه رب الناس، وكساها أعرابيًا من بني مدلج، فقال ذلك سراقة، وإنما فعل ذلك لأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان قد بشر بها سراقة، وأخبره أن الله سبحانه سيفتح عليه بلاد فارس، ويغنم ملك كسرى، فاستبعد ذلك سراقة في نفسه أكسرى ملك الملوك؟! فأخبره الرسول عليه السلام أن حليته ستجعل عليه تحقيقًا للوعد.
قوله (الحِمال) بالمهملة المكسورة؛ أي هذا المحمول من اللبن.
(أبرُّ) عند الله، أي أبقى ذخرًا، وأكثر ثوابًا، وأدوم منفعة، واطهر من التمر والزبيب.
(لا حمال خيبر) وفي بعضها بالجيم.
(ربنا) منادى مضاف، وفي بعضها مكانه (ديننا)
أقول الاحتمال بالفتح في أصلنا، وقال العلامة الحاضري هو بضم اللام، قال وبضمها لا أجد له معنى موافقًا، و (أطهر) في نسخة بالمعجمة.
فائدة عن ابن النجار بنى صلى الله عليه وسلم مسجده مربعًا، وجعل قبلته إلى بيت المقدس، وطوله سبعون ذراعًا في ستين ذراعًا، أو يزيد، وجعل له ثلاث أبواب باب في مؤخره، وباب عاتكة وهو باب الرحمة، والباب الذي يدخل منه صلى الله عليه وسلم هو باب عثمان رضي الله تعالى عنه، ولما صرفت القبلة سُد الباب الذي خلفه وفتح بابًا حذاءه، فكان المسجد له ثلاثة أبواب باب خلفه وباب يمين المصلى وباب عن يساره، ولم يبق من الأبواب التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل منها إلا باب عثمان رضي الله تعالى عنه المعروف بباب جبريل صلى الله عليه وسلم.
إشارة ذكر بعضهم أنه روي أنه عليه السلام لما بنى المسجد قال لأبي بكر رضي الله عنه أحتاج إلى جذوع، فقال لي بمكة بيت فيه جذوع تصلح، فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم فجعل الله تعالى لها أجنحة فطارت إليه.
فائدة الدليل الديلي هو عبد الله بن أريقط.
قال السهيلي ولم يكن إذ ذاك مسلمًا، ولا وجدنا من طريق صحيح أنه أسلم بعد ذلك، انتهى
وقد بوب البخاري في كتاب الإجارة باب استئجار المشركين عند الضرورة، فهذا دليل أنه لم يكن مسلمًا إذ ذاك، وأما بعد ذلك فقد ذكر في الصحابة.
فائدة لم يذكر البخاري مروره بأم معبد، ولما راحوا من عندها عرض لهم سراقة، وقد روي حديثها بألفاظ مختلفة متقاربة المعاني، وقد رواه ابن قتيبة في «غريب الحديث» وتقصي شرح ألفاظه.
واسمها قال السهيلي عاتكة، لها صحبة، وذكرها في «الأسد» قال أخرجها أبو نعيم وأبو موسى وسماها عاتكة، انتهى
وقال ابن سعد اسمها عاتكة بنت خالد بن خليفة بن منقذ بن ربيعة، وقال ابن الكلبي عاتكة بنت خليف بن منقذ.
وزوجها أبو معبد؛ يقال أن له رواية أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعرف اسمه، وكان منزل أم معبد بقديد
وذكره في «الأُسد» وقال مختلف في اسمه فقال محمد بن إسماعيل اسمه حُبيش، وقال مغلطاي قول السهيلي لا يعرف اسمه غير صحيح لقول الكلبي زوج أم معبد اسمه أكتم بن أبي الجون، وقال غيره اسمه غنم بن عبد العزى بن منقذ بن ربيعة.
فائدة كان قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الاثنين لاثني عشرة من ربيع الأول، وفي شهر أيلول من شهور العجم، وقال غير ابن إسحاق قدمها
ج 2 ص 187
لثمان خلون من ربيع الأول، وقال ابن الكلبي خرج من الغار يوم الاثنين أول يوم من ربيع الأول ودخل المدينة يوم الجمعة لاثني عشرة منه، وكانت بيعة العقبة أوسط أيام التشريق، انتهى
وفي المسألة أقوال غيره ربيع الأول لليلتين خلتا منه، سابعة، ثامنة، ثاني عشرة.
تنبيه وقع في «مسلم» أنه صلى الله عليه وسلم قدمها ليلًا، انتهى
والمحفوظ أنه قدمها نهارًا عند الظهيرة.
[1] في الأصل بفتح القاف وسكون الراء والمثبت موافق لما في الصحاح.
[2] «الكواكب الدراري» (15/ 117) .
[3] في الأصل (للأب) ، والمثبت موافق لما في «الكواكب الدراري» (15/ 117) .
[4] «الكواكب الدراري» (15/ 118) .
[5] ما بين معقوفين جاء في الأصل قبل قوله (قوله فلم تكذب قريش) .
[6] «الكواكب الدراري» (15/ 121) .
[7] في الأصل (يستوغي) .
[8] في هامش الأصل نسخة (تسيح) .
[9] في هامش الأصل نسخة (عجبت) .
[10] في هامش الأصل نسخة (نبي) .
[11] في هامش الأصل نسخة (يكاتمه) .
[12] في هامش الأصل نسخة (النضر) .
[13] في هامش الأصل نسخة (بأنها) .
[14] في هامش الأصل نسخة (لو أن) .