فهرس الكتاب
3975 - قوله (كَذَبْتُمْ) يقال حمل فلان فما كذَّب؛ بالتشديد؛ أي ما جَبُنَ، الخطابي كذب الرجل في القتال إذا حمل ثم رجع وانصرف.
قوله (لَا نَفْعَلُ) أي لا نجبن، ويحتمل أن تكون (لا) ردًا لكلامه؛ أي لا يكذب، ثم قالوا (نفعل) .
قوله (وَهْوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ) اليرموك كانت سنة خمس عشرة، وعبد الله بن الزبير ولد بعد عشرين شهرًا من الهجرة، وقيل في السنة الأولى، وفي «البخاري» من حديث أسماء أنَّها حملت بعبد الله بن الزبير قالت (خرجت وأنا متم _أي قاربت الولادة_ فأتيت المدينة، فنزلت بقباء فولدته بقباء ... ) ؛ فذكرت الحديث.
إشارة قال هنا (ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ) وقال ثمَّة (إحداهن على عاتقه) ، فوجه الجمع أن مفهوم العدد لا اعتبار له، وأيضًا يحتمل أن المراد من العاتق أولًا وسط العاتق؛ أي إحداهن في وسطه، والضربتان في طرفيه.
إن قلت سبق ثمة أن الضربتين كانتا في بدر، وواحدة في اليرموك، والمفهوم هنا أنه بالعكس.
قلت لا منافاة لاحتمال أن تكون هاتان الضربتان بغير السيف، والتي تقدمت مقيدة به.
ولفظ (ضُرِبَهَا) مجهول، والضمير للمصدر.