فهرس الكتاب
3978 - 3979 - إشارة حاصل كلام عائشة أنَّ الباء للمصاحبة لا للسببية.
فائدة قال هنا (قليب) ، والقليب البئر قبل أن يطوى، وقال فيما تقدم (كان طويًا) ، فالمراد منها في الموضعين مطلق البئر، أو بعضها كان مطويًا والبعض غير مطوي.
قوله (إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ) بدل أو بيان.
قوله (مثل مَا قَالَ) أي ابن عمر على الظاهر، والمراد منهما غير الظاهر.
إن قلت كيف جاز تكذيب ابن عمر؟
قلت ما كذبه أحد؛ بل البحث في أنه حمله على الحقيقة، وعائشة حملته على المجاز.
إن قلت هل وجب تأويل كلامه بما أولته عائشة؟
قلت يحتمل أن يقال معنى الآية إنك لا ُتسْمِعَ؛ بل الله هو المسمع، مع أن المفسرين قالوا إنَّ المراد من الموتى الكفار، باعتبار موت قلوبهم، وإن كانوا أحياء صورة، وكذا المراد من الآية الأخرى.
«الكشاف» شُبهوا بالموتى وهم أحياء؛ لأن حالهم كحال الأموات، في قوله {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر22] أي الذين هم كالمقبورين.
(يَقُولُ) أي الشارع أو القائل (وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا) للكفار حين يتمكنون يوم القيامة في مقاعدهم من النار، قال تعالى {وَنَادَى أَصْحَابُ الجنة ... } الآية [الأعراف44] .
إن قلت ما وجه التعريض بأنه لم يقل هذا الكلام زمان كونهم في القليب، وإنما يقال يوم القيامة؟
قلت الغرض أنَّ القول المراد به الحقيقة في ذلك اليوم، وأما هذا؛ فكان قولًا مجازيًا.