فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 6723

243 -قوله (سَأَلَهُ النَّاسُ) وفي بعضها وسألوه النَّاسُ، على لغة أكلوني البراغيث، انتهى.

قوله (وَمَا بَيْنِيْ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ) جملةٌ مُعْترضةٌ لا محلَّ لها من الإعراب، أو جملةٌ حاليَّةٌ كالجملة السَّابقةِ، وذو الحال؛ إمَّا مفعول (سأل) فيكونان حالين متداخلين، وإمَّا مفعول (سمع) ، فيكونان حالين مترادفين.

قوله (دُووِيَ) في أكثر النُّسخ بواوين مجهول الماضي من (المداواة) ، وفي بعضها دوي بواوٍ واحدةٍ، فتكون أحد الواوين محذوفٌ كالحذف من (داودَ) في الخطِّ.

قوله (أَعْلَمُ) مرفوعٌ بأنَّه صفة (أحد) أو منصوبٌ بأنَّه حال.

إن قلتَ غرضه من هذا التَّركيب أنَّه أعلم النَّاس به، ولكنَّه لا يلزم منه انتفاء المساوي، إذ لا يَنْفي مساواةَ غيره له، قلتُ مثله لا يُستعمَل بحسبِ العُرْف إلَّا عندَ انتفاء المساوي أيضًا، وذلك ظاهرٌ لمن تتبع كلامَهم.

إن قلتَ ما وجه تعلُّق الباب بكتاب الوضوء؟

قلتُ إن كانت النُّسخة (كتاب الطَّهارة) بدل (كتاب الوضوء) ؛ فلا خفاء فيه، وإلَّا؛ فالمرادُ بالوضوءِ إمَّا معناه اللُّغويُّ؛ لأنَّه مأخوذٌ من الوضاءة وهو الحسن والنَّظافة، فيتناول رفع الخبث أيضًا.

أو مَعْناه الاصطلاحيِّ، فيكون ذكر الطَّهارة عن الخبث في هذا الكتاب بالتَّبعيَّة لطهارة الحدث والمناسبة بينهمَا كونهما من شرائط الصَّلاة ومِن باب النَّظافة وغير ذلك، والأمر في مثله سَهْل جدًّا.

خاتمة

فيه دليلٌ على جواز مباشرة المرأة أباها وذوي محارمها ومداواة أمراضهم، ولذلك قال أبو العالية لأهله امسحوا على رجلي فإنَّها مريضة، ولم يخص بعضهم دونَ بعضٍ، بل عمَّهم جميعًا، وفيه إباحة التَّداوي؛ لأنَّ الشَّارع داوى جرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت