4315 - 4316 - فائدة خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه أثقل بالجراحة يومئذ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يدلني على رحل خالد؟ حتى دلَّ عليه، فوجده قد أسند إلى مؤخرة رحله، فنفث على جرحه فبرأ، ذكره الكشي.
قوله (أنا ابن عبد المطلب) انتسب صلى الله عليه وسلم لجده، في هذا المقام تثبيتًا لنبوته، وإزالة للشك، لما اشتهر وعرف من رؤيا عبد المطلب المبشرة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر حديثها القيرواني في كتاب «البستان» ، قال كان عبد المطلب قد رأى في منامه كأن سلسلة من فضة، خرجت من ظهره، لها طرف في السماء وطرف في الأرض، وطرف في المشرق وطرف في المغرب، ثم عادت كأنها شجرة، على كل ورقة منها نور، فإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها، فقصها فعبرت له بمولود يكون من صلبه، يتبعه أهل المشرق والمغرب، ويحمده أهل السماء والأرض، فلذلك سمَّاه محمَّدًا، مع ما حدَّثت به أمه، حتى قيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمه، فإذا وضعته؛ فسمِّيه محمَّدًا صلى الله وسلم عليه.
ج 2 ص 206
فائدة قال السُّهيليُّ ومما ذكر في غزوة حنين من غير رواية ابن إسحاق الحفنة التي أخذها عليه السلام من البطحاء، وهو على بغلته، فرمى بها أوجه الكفَّار، وقال «شاهت الوجوه» فانهزموا.
وفيه أن البغلة حضجت [1] به إلى الأرض، وألصقت بطنها بالتراب.
[1] كُتب في الهامش (ضربت نفسها) .