4323 - (ولَّى) أدبر.
و (كفَّ) أي توقَّف أو كفَّ نفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى.
قوله (وعليه فراش) ، قال الدَّاووديُّ الذي أحفظ ما عليه، وأراها سقطت، انتهى والذي أراه أنَّه صحيح، وكان الفراش حشوه قليل، فأثَّر الرِّمال لذلك.
إشارة قوله (ثم رفع يديه) خذ منه ومن حديث «اللهم؛ إنِّي أبرأ إليك ممَّا صنع خالد» رفع اليدين في الدُّعاء، وقد كرهه قومٌ، روي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنَّه رأى قومًا يرفعون أيديهم بالدُّعاء، فقال أوَقد رفعوها؟! قطعها الله، والله؛ لو كانوا على شاهق؛ ما ازدادوا بذلك من الله إلا قربًا، وذُكر لمالك أنَّ عامر بن عبد الله بن الزُّبير كان يدعو بإثر كلِّ صلاة ويرفع يديه، فقال ذلك حسنٌ، ولا أرى أن يرفعها جدَّا.
وأمَّا مسح الوجه؛ فقال أحمد الإمام لا يعرف عن أحد أنَّه كان يمسح وجهه بعد الدعاء إلَّا الحسن، وقد روى أبو داود وابن ماجه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال «إذا دعوت؛ فادع ببطون كفَّيك، فإذا فرغت؛ فامسح راحتيك على وجهك» ، لكنَّه ضعيف.