فهرس الكتاب
256 -قوله (ابْنُ عَمِّكَ) فيه مسامحة، إذ الحسن هو ابن عمٍّ لأبيه لا ابن عمِّهِ، والتَّعْريض خلاف التَّصْريح، وَهْو بالاصطلاح عبارة عن كناية تكون مَسوقةً لأجل مَوْصوفٍ غير مذكورٍ، قال في «الكشَّاف» التَّعريض أن يذكر شيئًا يدلُّ به على شيء لم يذكره.
قوله (ثلاثة أكُفٍّ) إن قلتَ المفهوم منه أنَّه كان يأخذ في كلِّ مرَّةٍ من الثَّلاثِ كفًّا واحدة، لكنَّ المراد منه أنَّه يأخذ في كلِّ مرَّة كفَّين، فما وجهه.
قلتُ الكفُّ جِنس، فيَحتمِل الواحد والاثنين، والحديث المتقدِّم _وهو أنَّه أشار بيديه_ فقيَّد باليدين، فيُحمَل هذا المطلق أيضًا على المقيَّد.
قوله (يُفِيْضُهَا عَلَى رَأْسِهِ) وفي بعضها (رأسَه) بدون (على) .
و (ثُمَّ يُفِيْضُّ) أي الماء.
إن قلتَ لم لا يكون مفعوله المحذوف ثلاثة أكفٍّ بقرينة عطفه عليه.
قلتُ لأنَّ الثَّلاثة الأكفَّ لا تكفي لسائر الجسد عادة.
إن قلتَ الكفُّ مؤنَّثة، فلم دخل التَّاء في الثَّلاثة؟
قلتُ المراد من الكفِّ؛ قَدْرَ الكفِّ وما فيهَا، فباعتباره دخلت أو باعتبار العُضوِ.
خاتمة
(مخول) ابن راشد بلفظ المفعول، وفي بعضها من الإخالة؛ قاله الكرمانيُّ.
و (مَعْمَر) بفتح الميمين وسكون العين بينهمَا، وقال الغسَّانيُّ بضمِّ الميم الأولى وفتح العين وتشديد الميم الثَّانية، قال ويقال فيه بالتَّخفيف والتَّشديد.
ج 1 ص 193