فهرس الكتاب
4351 - قوله (لعله أن يكون يصلي) استعمل لعلَّ استعمال عسى، قيل فيه دلالة من طريق المفهوم؛ أنَّ تارك الصلاة مقتول.
(أنقب) بفتح الهمزة، وسكون النُّون، وضمِّ القاف أشق، وفي بعضها من التفعيل أفتش.
و (المقفى) المولى.
قوله (ضئضى) بالضاد والصاد النسل والعقب، قال التوربشتي المراد أن قومًا نعتهم هذا، يخرجون في مستقبل الزَّمان من أصله؛ أي من الأصل الذي هو منه في النَّسب، أو من الأصل الذي هو عليه في المذهب، ومن ذهب إلى أنهم يتولدون منه فقد أبعد؛ إذ لم يذكر في الخوارج قوم من نسل ذي الخويصرة، ثمَّ إنَّ الزمان الذي قال فيه ذلك صلَّى الله عليه وسلَّم هذا القول إلى أن نابذ المارقة عليًّا وحاربوه لا يحتمل ذلك، ولقد كان منهم من بني تيم الجمَّ الغفير.
قوله (رطبًا) ، قيل سهلًا أو يواظب عليها، فلا يزال لسانه رطبًا بها، ويكون أيضًا من تحسين الصوت بالقراءة، أو الحذاقة والتجويد فيها، فيجري لسانه، ويمرُّ عليها مرًّا، لا يتعثر، ولا يتكسر.
و (الحنجرة) الحلقوم؛ أي لا يرفع في الأعمال الصَّالحة، ولا يقبل منهم.
قوله (يمرقون من الدين) أي الطَّاعة دون الملة.
إن قيل إذا كان قتلهم واجبًا فكيف منع خالدًا وفي رواية عمرَ رضي الله عنهما من القتل؟
فالجواب كما قال الخطابي إنَّما منعه لعلمه بأنَّ الله سبحانه سيمضي قضاءه فيه، حتى يخرج من نسله من يستحق القتل؛ لسوء فعله، ومروقه من الدين، فيكون قتلهم عقوبة لهم، فيكون أدلَّ وأبلغ في المصلحة.
قوله (قتل عاد) [1] الغرض منه الاستئصال بالكلية، وهما سواء فيه، فعاد استؤصلت بالرِّيح الصَّرصر، وأمَّا ثمود فأهلكت بالطَّاغية؛ أي الرَّجفة أو الصَّاعقة أو الصَّيحة.
[1] جاءت هذه الرواية للبخاري بلفظ (قتل ثمود) ، وفي غيرها (قتل عاد) .