فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 6723

4406 - إشارة (الزمان) اسم لقليل الوقت وكثيره، وأراد به هنا السنة.

«الكشاف» النسيء تأخير حرمة شهر إلى آخر، كانوا يحلون الشهر الحرام، ويحرِّمون مكانه شهرًا آخر، حتى رفضوا تخصيص هذه الأربعة، وحرموا من شهور العام أربعة مطلقًا، وربما زادوا في الشهور، فيجعلونها ثلاثة عشر، أو أربعة عشر، المعنى رجعت الأشهر إلى ما كانت عليه، وعاد الحج إلى ذي الحجة، وبطل النسيء، الخطَّابي كانوا يخالفون بين أشهر السنة بالنسيء، فيقدِّمون ويؤخِّرون؛ لأسباب تعرض لهم ودماء تقع بينهم، فربَّما استعجلوا الحرب فاستحلوا [1] الشهر الحرام، ثم حرَّموا من أجله صفر بدلًا عنه وهكذا، فتتحول في حسابهم شهور السنة، وتتبدل، وإذا أتى على ذلك عدَّة من السنين؛ ينصرف ذلك الحساب، ويستدير الزمان، ويعود الأمر إلى أصل الحساب، فيستقبل أول السنة من المحرم، فاتَّفق عام حج الشارع عوده إلى أصل ما كان على حساب أشهر السنة أوَّلًا، فوقع الحج في ذي الحجة.

إشارة في «روضة الفقهاء» لم يعذب الله تعالى أمَّةً في شهر رجب، وفيه نظر؛ لأن قوم سيدنا نوح عليه السلام أغرقهم الله تعالى فيه، كما قاله الثَّعلبي وغيره.

[1] في الأصل (فاستعجلوا) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (16/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت