4418 - قوله (من بنيه) لابن السكن (بيته) ، وكذا للقابسي في (المغازي) ، وهو وهم في الرواية، وله وجه على حذف مضاف؛ أي من أهل بيته.
ج 2 ص 211
إشارة قوله (حين تخلف) مفعول به لا مفعول فيه.
(عن قصة) متعلق بقوله (يحدِّث) .
(بها) بدلها ومقابلها، وذلك لأنها كانت بسبب قوة الشَّارع، وظهور الإسلام، وإعلاء الكلمة.
(أُذكر) أشهر عند الناس بالفضيلة.
(عِطْفه) جانبيه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه.
(أظل) دنا كأن ظله وقع عليه.
و (المغضب) بلفظ المفعول الغضبان.
(جدلًا) فصاحة وقوة في الكلام، بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلي.
وإنما لم يردَّ السلام عليه لعموم النهي عن كلامهم.
القاضي لعلَّ قتادة لم يقصد بهذا تكليمه؛ لأنه منهي عن كلامه، بل أظهر اعتقاده، قال ولو حلف لا يكلم فلانًا فسأله عن شيء، فقال الله أعلم، ولم يرد جوابه ولا إسماعه؛ لم يحنث.
(المَضِيْعة) بفتح الميم، وكسر المعجمة وبسكونها، وفتح التَّحتانيَّة لغتان؛ أي موضع وحال يضاع فيه حقك.
(أوفى) ارتفع وأشرف.
(أنخلع) أخرج وأتصدق به، وتقدَّم أنه قال ما أملك غير الثوبين، فمعناه لا أملك من الثياب غيرهما.
إشارة إنَّما أمره بالاقتصاد؛ خوفًا من تضرره بالفقر، وعدم صبره على الإضاقة، ولا يخالف هذا صدقة أبي بكر رضي الله تعالى عنه بجميع ماله، فإنه كان صابرًا راضيًا.
و (أبلاه الله) أي أعطى وأنعم.
(أهلك) بكسر اللام وفتحها.
قوله (فجلى) بالتخفيف والتشديد كشف.
قوله (كتاب حافظ) بالإضافة في أصلنا، وقال شيخنا بالتنوين فيهما، وفي رواية مسلم بالإضافة، انتهى
قوله (يريد الديوان) بكسر الدال وفتحها، وهو معرَّب، وقيل عربي، وهذا من كلام الزهري، وأراد بذلك الاحتراز عما وقع في حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال اكتبوا لي من يلفظ بالإسلام.
و (الجهاز) بفتح الجيم وكسرها الأهبة.
و (تفارط) ؛ أي تباعد، والفرط السَّابق.
(مغموصًا) مطعونا بالنفاق، ومتهمًا به.
قوله (مغموصًا) قال المنذري بالغين والضاد المعجمتين، انتهى
قوله (تبوكًا) المشهور فيها عدم الصرف؛ للتأنيث والعلمية، ومن صرفها أراد الموضع، الكرماني بالألف في معظم [1] النسخ كأنه صرف لإرادة الموضع.
قوله (زاح) بالمعجمة زال.
و (أجمعت) عزمت عليه.
و (علانيتهم) ظاهرهم.
قوله (ووكل) بالتخفيف.
قوله (من بني سلِمة) بكسر اللام.
قوله (كافيك ذنبك استغفار) (كافيك) بالنصب خبر (كان) ، و (ذنبك) بالنصب بنزع الخافض؛ أي من ذنبك، و (استغفار) اسمها.
قوله (العَمْري) بسكون الميم.
قوله (أسوة) بضم الهمزة وكسرها.
قوله (أيها الثلاثة) بالرفع وموضعه نصب على الاختصاص؛ أي متخصصين من بين سائر الناس، وحكى سيبويه اللَّهُمَّ اغفر لنا أيتها العِصابة.
قوله (فتيمَّمت) قصدت، ولقد أحسن القائل _ وعزي لشيخ والدي الصالح العارف برهان الدين ابن رفاعة العنزي_
~ولمَّا جفاني مالكي ومعذبي ومزق مخلات الهوى جسمي البالي
~وشاني عذولي أنني قدسته وما خطر السلوان يوما على بالي
قوله (كملت) مثاث الميم [2] .
قوله (سَلْع) بفتح السين وسكون اللام، ووقع عند ابن سهل بفتح اللام وسكونها، وذكر بعضهم أنَّه رواه بالغين، وكله خطأ.
قوله (أبشر) أي بالثواب الجزيل على الصَّبر أو بالتوبة.
قوله (لتَهْنِك) قيده بعضهم بكسر النون، وبعضهم بفتحها، وهو الصواب؛ لأن أصله يهنأ، قاله السفاقسي، قال الزركشي وفيه نظر، «القاموس» هَنَأه بالأمر وهَنَّأه قال له لِيَهْنِئْك، انتهى
قوله (صدقة) يجوز انتصابه بـ (أنخلع) ، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال؛ أي متصدقًا.
قوله (أبلاني) أي أنعم علي.
قوله (أن لا أكون) بدل من (صدقي) ؛ أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي، ثم عدم هلاكي، قال القاضي، وكذا النووي لفظ (لا) زائدة، ومعناها أن أكون كذبته، نحو {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف12] .
إشارة في الحديث فوائد أربعون وأكثر؛ منها إباحة الغنيمة لهذه الأمة؛ إذا قال يريد عير قريش، وفضيلة أهل بدر والعقبة، والمبايعة مع الإمام، وجواز الحلف من غير استحلاف، وتورية المقصد إذا دعت إليه ضرورة، والتأسف على ما فاته من الخير، وتمني التأسف، ورد الغيبة، وهجران أهل البدعة، وأن للإمام أن يؤدب بعض أصحابه بإمساك الكلام عنه، وترك قربان الزوجة، واستحباب صلاة القادم ودخوله المسجد أولًا، وتوجه الناس إليه عند قدومه، والحكم بالظاهر، وقبول المعاذير، واستحباب البكاء على نفسه، ومسارقة النظر في الصلاة لا تبطلها، وفضيلة الصدق، وأن السلام وردَّه كلامٌ، وجواز دخول [3] بستان صديقه بدون إذنه، وأن الكناية لا يقع بها الطلاق مالم ينوه، وإيثار طاعة الله ورسوله على مودة القريب، وخدمة المرأة لزوجها، والاحتياط بمجانبة ما يخاف منه الوقوع في منهي عنه إذا لم يستأذن في خدمة امرأته لذلك، وجواز احراق ورقة فيها ذكر الله إذا كان لمصلحة، واستحباب التبشير عند تجدد النعمة واندفاع الكربة، واجتماع الناس عند الإمام في الأمور المهمة، وسروره بما يسر أصحابه، والتصدق بشيء عند ارتفاع الحزن، والنهي عن التصدق بكله عند خوف عدم الصبر، وإجازة التبشير بحلفه، وتخصيص اليمين بالنية، وجواز العارية، ومصافحة القادم والقيام له، واستحباب سجدة الشكر، والتزام مداومة الخير الذي انتفع به.
إشارة روى الحاكم في المستدرك بإسناد سكت [عنه] الذهبي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعبًا حين تيب عليه وعلى أصحابه أن يصلي ركعتين.
وروى أبو بكر بن المقري بسند ضعيف من حديثه قال لما نزلت
ج 2 ص 212
توبتي؛ أتيت النبي عليه السلام فقبلت يده، انتهى
فائدة تستحب صلاة التوبة ركعتان، ذكرها المحاملي في «لبابه» ، ثم أورد من حديث علي عن أبي بكر مرفوعًا «ما من عبد يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى، إلا غفر الله له» .
وجزم بعض المتأخرين باستحباب ركعتين قبل التوبة وبعدها، انتهى
فائدة قوله (قام إلى طلحة بن عبيد الله) كان عليه السلام آخى بينهما.
قال السهيلي _نقلته ببعض اختصار_ فيه جواز السرور بالقيام إلى الرجل، كما سر كعب بقيام طلحة إليه، وفي خبر سعد قوموا إلى سيدكم.
وقدم هو عليه السلام إلى قوم منهم صفوان بن أمية حين قدم عليه وإلى عدي بن حاتم، وإلى زيد بن حارثة حين قدم عليه من مكة وغيرهم، وليس هذا معارض لحديث معاوية عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «من سره أن يمثل له الرجال قيامًا؛ فليتبوأ مقعده من النار» ، فإن هذا الوعيد إنما يوجه للمتكبرين، وإلى من يغضب، ويسخط أن لا يقام له.
وقد قال بعض السلف يقام إلى الوالد برًا به، وإلى الولد سرورًا به، وصدق هذا القائل، فإن فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تقوم إلى أبيها عليه السلام برًا به، وهو صلى الله عليه وسلم يقوم إليها سرورًا بها.
وكذلك كل قيام أثمره الحب في الله والسرور لأخيك بنعمة الله، والبر بمن يجب بره في الله تعالى؛ فإنه خارج عن حديث النهي، والله سبحانه أعلم.
[1] في الأصل (موضع) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (16/ 221) .
[2] في الأصل (اللام) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (16/ 226) .
[3] في الأصل (الدخول) .