4452 - 4453 - 4454 - و (السُّنح) بسكون النون وضمها.
و (الحبرة) ثوب يماني، يقال حبرة بالإضافة والصفة.
إشارة ذكر القرطبي في «تفسيره» عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال قدم أعرابي بعدما دفناه صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام، فرمى نفسه على قبره الشريف، وحثا على رأسه من ترابه، ثم قال قلتَ يا رسول الله فسمعنا قولك، ووعيتَ عن الله فوعينا عنك، وكان مما أنزل عليك {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} الآية [النساء64] وقد ظلمتُ نفسي، وجئتك تستغفر لي، فنودي من القبر قد غفر لك.
فائدة ومما قاله أبو بكر رضي الله تعالى عنه في مرثية رسول صلى الله عليه وسلم
~ودعنا الوحي إذ وليت عنا فودعنا من الله الكلام
~سوى ما قد تركت لنا رهينًا تضمنه القراطيس الكرام
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله تعالى عنهم قال لما رمس قبره عليه السلام؛ جاءت فاطمة، فأخذت قبضة من تراب القبر، فوضعته على عينها، وبكت، وأنشأت تقول
~ماذا [على] من شم تربة أحمد ألَّا يشم مدى الزمان غواليا
~صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا
قال أبو بكر محمَّد بن الحسن الآجري بلغني أنه لما دفن عليه السلام جاءت فاطمة فوقفت على قبره، وأنشأت تقول
~أمسى بخدي للدموع رُسُومُ أسفًا عليك وفي الفؤاد كُلوُمُ
~والصبرُ يحمدُ في المواطن كلِّها إلَّا عليكَ فإنَّه مذموم
~لاعتبَ في حزني عليك لو أنَّه كان البكاء لمقلتيَّ يَدومُ
إشارة قال ابن سيد الناس في آخر «سيرته» ومما ينسب لعلي أو فاطمة، فذكر البيتين (ماذا على ... ) .
[فائدة إن قلت ما معنى (لا يجمع الله عليك موتتين) ؟
قلت قال عمر حين وفاته عليه السلام إن الله سيبعث نبيه، فيقطع أيدي رجال قالوا إنه مات، ثم يموت آخر الزمان، فأراد أبو بكر رد كلامه؛ أي لا يكون لك في الدنيا إلا موتة واحدة متها] [1] .
قوله (فأخبرني) هو مقول ابن شهاب [2] .
قوله (فأخبرني ابن المسيب) قال الخطَّابي لا أدري من يقول ذلك؛ أبو سلمة، أو الزهري.
[ (عَقِرت) بفتح المهملة وكسر القاف؛ تحيرت ودهشت، وفي بعضها (عُقِرت) ؛ بصيغة المجهول.
و (الإقلال) الحمل، وأقل الجرة أطاق حملها.
إن قلت كيف قال حين تلاها إن الشارع قد مات، وليس في القرآن ذلك؟
قلت تقديره تلاها؛ لأجل أن الشارع قد مات] [3] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (50/أ) ، و «الكواكب الدراري» (16/ 246) .
[2] جاءت هذه العبارة في الهامش دون إشارة، ولعل موضعها هنا.
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (50/أ) ، و «الكواكب الدراري» (16/ 247) .