فهرس الكتاب

الصفحة 4073 من 6723

4485 - [الخطابيُّ هذا الحديث أصل في وجوب التوقف عما يشكل من الأمور، فلا يقضى عليه بصحة أو بطلان، ولا بتحليل وتحريم، وقد أُمرنا أن نؤمن بالكتب المنزلة على الأنبياء، إلا أنَّه لا سبيل لنا إلى أن نعلم صحيح ما يحكونه عن تلك الكتب من سقيمه، فنتوقف فلا نصدقهم؛ لئلا نكون شركاء معهم فيما حرفوه منه، ولا نكذبهم فلعله يكون صحيحًا، فنكون منكرين لما أُمرنا أن نؤمن به، وعلى هذا كان يتوقف السلف عن بعض ما أشكل عليهم، وتعليقهم القول فيه، كما سُئل عثمان عن الجمع بين الأختين في ملك اليمين؛ فقال أحلتها آية، وحرمتها آية، وكما سُئل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم كل اثنين، فوافق ذلك اليوم يوم عيد؛ فقال أمر الله بوفاء النذر، ونهى الشارع عن صيام يوم العيد، فهذا مذهب من سلك طريق الورع، وإن كان غيرهم قد اجتهدوا واعتبروا الأصول، فرجحوا أحد المذهبين على الآخر، وكل ما هويه [1] من الخير ويؤمَّه من الصلاح مشكور [2] .] [3]

[1] في «أعلام الحديث» (3/ 1803) (ما ينويه) .

[2] «أعلام الحديث» (3/ 1803) .

[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (50/ب) ، و «الكواكب الدراري» (17/ 11 - 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت