فهرس الكتاب

الصفحة 4094 من 6723

4524 - 4525 - قوله (ذهب بها هناك) يعني فهم من هذه الآية ما فهم من تلك؛ أي الآية التي في (البقرة) ؛ لكون الاستفهام في {متى نصر الله} [البقرة214] للاستبعاد والاستبطاء، فهما مناسبان في مجيء النصر بعد اليأس والاستبعاد.

قوله ( {حتى يقول الرسول} ) [البقرة214] نافع برفع اللام، والباقون بنصبها.

قوله (فلقيت) هو كلام ابن أبي مليكة.

قوله (قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ) ظرف للعلم لا للكون.

[إشارة إن قلت لِمَ أنكرت عائشة على ابن عبَّاس، وقراءة التخفيف تحتمل هذا المعنى أيضًا، بأن يقال خافوا أن يكون معهم من يكذبونهم؟

قلت الإنكار من جهة أنَّ مراده أنَّ الرسل ظنوا أنَّهم مكذبون من عند الله، لا من عند أنفسهم؛ بقرينة الاستشهاد بالآية التي في (البقرة) .

إن قلت لو كان كما قالت عائشة؛ لقيل وتيقنوا أنَّهم قد كذبوا؛ لأنَّ تكذيب القوم لهم كان متيقنًا.

قلت تكذيب أتباعهم من المؤمنين كان مظنونًا، والمتيقن هو تكذيب الذين لم يؤمنوا أصلًا.

إن قلت ما وجه كلام ابن عبَّاس؟

قلت قال في «الكشاف» وعن ابن عبَّاس وظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنَّهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر، قال وكانوا بشرًا، وتلا [1] قوله تعالى {وَزُلْزِلُوا} [البقرة214] ، فإن صح؛ هذا فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب من شبه الوسوسة، وحديث النفس على ما عليه البشرية، وأمَّا الظن الذي يترجح أحد الجانبين على الآخر فيه؛ فغير جائز على آحاد الأمة فكيف بالرسل؟!

الخطابيُّ إن قيل ما وجه ما ذهب إليه ابن عبَّاس؟

قلنا لا شكَّ أنَّ مذهبه أنَّه لم يجز على الرسل ألَّا [2] يكذبوا بالوحي الذي يأتيهم من قبل الله، لكن يحتمل أن يقال إنَّهم عند تطاول البلاء، وإنجاز الوعد توهموا أنَّ الذي جاءهم من الوحي كان غلطًا منهم، فالكذب متأول بالغلط؛ كقولهم كذبتك نفسك، وحاصله أنَّ الذي عرض من الريبة إنَّما ينصرف إلى الوسائط التي هي مقدمات الوحي [3] .] [4]

[1] (وتلا) ليست في الأصل، وهي مستفادة من «الكواكب الدراري» (17/ 35) .

[2] في «أعلام الحديث» (3/ 1813) (أن) .

[3] «أعلام الحديث» (3/ 1813) .

[4] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (50/ب) ، و «الكواكب الدراري» (17/ 34، 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت