فهرس الكتاب
4531 - قوله ( {متاعًا إلى الحول} ) [البقرة 240] اشتهر أنَّه ليس في الكتاب العزيز آية متأخرة الحكم، وهي متقدمة في التلاوة، وكلاهما من سورة واحدة إلا الآية التي في (البقرة) في عدة المرأة، وهي قوله تعالى {متاعًا إلى الحول} وقوله {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [البقرة 234] فإنَّ الثانية مقدَّمة في التلاوة، والأولى مؤخرة في التلاوة، والحكم على المقدمة دون المؤخرة، وألحق بعضهم بها موضعًا آخر في الأحزاب على رأي، وهي قوله تعالى {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب 50] مع قوله {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب 52]
قالت عائشة ما مات صلَّى الله عليه وسلَّم حتى أحل له النساء، وقيل هو على ظاهره في التلاوة.
قوله (فالعدة) يعني العدة الواجبة عند أهل زوجها هي الأربع الأشهر والعشر، الزائد إلى تمام الحول هو بحسب الوصية، فإن شاءت؛ قبلت الوصية، وتعتد في بيت أهل الزوج إلى التمام، وإن شاءت؛ اكتفت بالواجبة.
إن قلت {غير إخراج} [البقرة 240] يدلَّ على أنها لا تعتد إلا في مسكن الزوج، فكيف جعله دليلًا على أنها تعتد حيث شاءت؟
قلت الإخراج غير الخروج، فلها الخروج وليس لها الإخراج، أو الاستدلال ببقية الآية، وهي قوله تعالى {فإن خرجن} .